اكتب أي شيء للبحث

رؤية مقترحة لإدارة أزمة كورونا COVID-19 بدولة الكويت

مشاركة

مركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات

نحو صياغة دليل استرشادي لإدارة الأزمات البيولوجية، مقترح منظومة العزل والاعتماد لمواجهة فيروس كورونا (COVID -19)

عــن الدليــل

يعمل هذا الدليل الاسترشادي على طرح مسودة أولية لإدارة أزمات الحروب البيولوجية، وذلك من خلال استراتيجية مقترحة بعنوان:

«منظومة العزل والاعتماد لمواجهة فيروس كورونا (COVID -19)»

وسيركز الدليل من خلال رصد التحديات الناجمة عن أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد على تعزيز مستوى الجاهزية العلمية والعملية للتعامل مع أي أزمات مشابهة مستقبلا، كمشروع علمي يُقدم لمتخذ القرار كمقترح بكود علمي لبرنامج وطني لمكافحة الحروب البيولوجية، يتضمن دوائر إدارة الأزمة على كافة المستويات والقطاعات.

محتويــــــــــات الدليــــــــــــــل

المحور الأول: معالجة تداعيات الأزمة

  • أولا: التموين والأمن الغذائي
  • ثانيا: منظومة الصحة
  • ثالثا: الحكم المحلي والوظائف الخدمية
  • رابعا: البحث العلمي
  • خامسا: التعليم والتعليم العالي
  • سادسا: إعلام إدارة الأزمة
  • سابعا: مجلس الأمة
  • ثامنا: احتواء الآثار الاجتماعية والنفسية

المحور الثاني: خطة العزل والاعتماد

  • أولا: الخط الزمني للأزمة
  • ثانيا: مقترح خريطة العزل والاعتماد الجغرافي
  • ثالثا: الآليات المقترحة لخطة العزل والاعتماد

المحور الثالث: خطة احتواء الآثار الاقتصادية

  • اولا: الاثار الاقتصادية لانتشار كورونا في الخليج والكويت
  • ثانيا: صندوق احتياطي الأجيال.. الملاذ الآمن لتخطي الأزمة
  • ثالثا: الموازنة العامة للدولة.. تقليل الضغط وإعادة التقدير
  • رابعا: احتواء الآثار على القطاعات الاقتصادية:
  1. ‏ القطاع العقاري الكويتي
  2. القطاع المصرفي الكويتي
  3. دعم القطاع الخاص
  4. دعم أداء بورصة الكويت وتنشيط أسواق المال
  5. التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني

رابعا: ما بعد الأزمة.. جذب الاستثمارات

مدخل

أحدث انتشار فيروس كورونا المستجد تأثيرا ارتداديا في النظام الصحي العالمي تبعا لسريالية الانتشار التي تشبه في تمددها التموجات الزلزالية بدءا من بؤرة تفشي الوباء إلى القطاع الجغرافي المحيط داخل الدولة الواحدة، وهو ما قد يتطور في عدة بؤر بمختلف النطاقات الجغرافية القُطرية وصول إلى الإقليم الجغرافي العريض من الدول المجاورة صاحبة الروابط العميقة مع الدولة الموبوءة في المجالات الثقافية والاقتصادية في قطاع السياحة والتجارة بشكل خاص.

ومع هشاشة النظم الصحية أو بالأحرى التراجع النسبي لقدرات القطاع الصحي الاستيعابية بالنظر للزيادة المتسارعة لأعداد المصابين في الدول التي شهدت الموجة الأولى للانتشار، بات العامل الزمني هو التحدي الأبرز للمراحل المختلفة لمعالجة سرعة انتشار الوباء، والذي ينعكس تدريجيا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

يحاول الدليل تقديم رؤية شاملة للتعامل مع الأزمة الحالية من خلال منظومة العزل الجغرافي والاعتماد الداخلي بصورة أولية، بالإضافة إلى معالجة التداعيات الناجمة عن الأزمة على كافة الصعد والمجالات التي قد تشهد تحولا جوهريا في آليات عملها وتهدد بشل حركة مؤسسات الدولة في حالة عدم التكيف مع الأوضاع الجديدة التي تفرضها أزمات مماثلة في المستقبل وعلى رأسها منظومتي العمل والتعلم عن بعد.

المحور الأول: الجاهزية الشاملة لمؤسسات الدولة

يتناول هذا المحور رفع كفاءة وجاهزية مؤسسات الدولة في التعامل مع الأزمة والتكيف مع الأوضاع الناجمة عن أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد والأزمات المشابهة التي قد تنشأ مستقبلا بالتركيز على هدف رئيسي، وهو الحد من الآثار السلبية للأزمة على القطاعات الإنتاجية والمؤسسات الخدمية عبر آليات مستدامة.

أولا: التموين والأمن الغذائي

يقترح الدليل ضرورة تبني الدولة لتحقيق أكبر قدر من الاعتماد الداخلي والاكتفاء الذاتي للقطاعات الجغرافية المشار إليها في المحور الأولى، عبر تحويلها إلى قطاعات صناعية وزراعية من خلال:

  1. فرض تسعيرة إلزامية على السلع الاستراتيجية.
  2. تعظيم المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية داخل كل قطاع يمكن تحويله إلى حصص تموينية لضمان وجود مخزون لدى الأسر حال تطور الأزمة.
  3. رفع جاهزية شبكة لسلاسل إمداد تعمل من خلالها الدولة على تأمين احتياجاتها الضرورية من المحيط الخارجي في أوقات الأزمات لتعظيم المخزون الاستراتيجي للبلاد حال استمرار الأزمة.
  4. توفير وتوزيع الكمامات والمستلزمات الوقائية على المواطنين والمقيمين خلال الأزمة.
  5. توفير عيادات متنقلة مجهزة بالكامل للكشف على المواطنين والمقيمين بمختلف القطاعات الجغرافية.
  6. تجهيز مستشفيات ميدانية متنقلة تابعة للحرس الوطني والجيش الكويتي مزودة بغرف للرعاية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي في حالة تطور الأزمة.

ثانيا: منظومة الصحة

يقترح الدليل فيما يتعلق بالمنظومة الصحية حزمة من التوصيات، كالتالي:

  • تحويل المستشفيات الرئيسية داخل المدن والمحافظات كمراكز للفرز الأولي وعدم إنهاكها في التعامل طويل الأمد مع الحالات المصابة لتُرحل هذه الحالات من خلال نقاط التدخل الوقائي السريع للحجر الصحي المقترح لكل قطاع جغرافي.
  • تدعيم كافة المستشفيات الرئيسية بالشرطة للمساعدة في انضباطية الإجراءات وسلامة العمل داخل المؤسسات الصحية تحت أي ظروف ضاغطة.
  • رفع بدل العدوى للأطباء والتمريض.
  • توفير سيارات مجهزة بالكامل للعمل كعيادات متنقلة للكشف على المواطنين بجميع المحافظات في إطار عمليات الترصد والمتابعة واحتواء فيروس كورونا.
  • تجهيز مجموعة من الخيام كمناطق عزل للحالات المصابة.
  • تقديم حزمة دعم مالي لمنشآت في صناعة الأجهزة الطبية وتشجيع المنشآت الصناعية الأخرى لإنتاج مستلزمات الوقاية وأجهزة التنفس الصناعي لدعم خطة الدولة في مكافحة الوباء.

ثالثا: الحكم المحلي والوظائف الخدمية

يقدم الدليل فيما يتعلق بالحكم المحلي الوظائف الخدمية حزمة من التوصيات، كالتالي:

  • توزيع بطاقات مهام إدارة أزمات على كل المستويات التنظيمية لإدارة الحكم المحلي يحدد من خلالها المسؤولية المكلفة بها كل وحدة إدارية.
  • تشديد الإجراءات الرقابية على إدارات الحكم المحلي للتأكد من تنفيذها للمهام المكلفين بها في بطاقات مهام إدارة الأزمة.
  • إلزام الإدارات المحلية بإرسال تقارير متابعة عن وضع النطاقات العاملة فيها من حيث النظافة والالتزام بالإجراءات الوقائية.
  • توفير الزي الوقائي للوظائف ذات التعامل مع الجمهور.
  • توفير زي وقائي ومواد مطهرة لعمال هيئة النظافة وتوقيع كشف طبي دوري عليهم.

رابعا: البحث العلمي

يقدم الدليل فيما يتعلق بالبحث العلمي حزمة من التوصيات، كالتالي:

  • إطلاق مشروع بحثي في كليات الصيدلة والعلوم والطب لتطوير عقار للفيروس.
  • تعظيم جهود التعاون الدولي بمجال الصحة وإنتاج العقاقير الطبية بالتوأمة مع المؤسسات المناظرة التي تعمل على مواجهة الفيروس حول العالم، خاصة في الصين والولايات المتحدة وألمانيا واليابان.
  • تقديم مقترح لمنظمة الصحة العالمية لإطلاق منصة للتواصل بين الفرق البحثية في مختلف الدول التي تعمل على إنتاج برتوكولات علاجية، وكذلك متابعة أي تطور في بيئة الفيروس في ظل احتمالات حدوث طفرة جينية للفيروس المستجد.
  • تكوين فريق بحثي اقتصادي من الجامعات ومراكز الأبحاث لدراسة التداعيات الاقتصادية للأزمة محليا وعالميا واستشراف التهديدات؛ لاتخاذ الإجراءات الاستباقية واستثمار الفرص الاقتصادية.
  • إعداد جدول زمني للأزمة من خلال إجراء تحليل أخصائي لمعدلات الإصابة ونسب الزيادة ومستقبل الإصابات إحصائيا في كل قطاع جغرافي.
  • إطلاق خريطة تفاعلية ترصد أعداد المصابين في كل قطاع جغرافي وأماكن التجمعات ومعدلات العدوى التقديرية المتوقعة بها.
  • إطلاق برنامج بحثي لتطوير منظومة للذكاء الاصطناعي في رصد وتتبع وإدارة الأزمات.
  • إطلاق تطبيق ذكي للتوعية بفيروس كورونا المستجد وتحديد المناطق المصابة، بالإضافة لتسجيل بيانات المواطنين والمقيمين لسهولة تتبع الحالات المصابة وتسهيل عملية حصر المخالطين.

خامسا: التعليم والتعليم العالي

يقدم الدليل فيما يتعلق بالتعليم والتعليم العالي حزمة من التوصيات، كالتالي:

  • تدشين المدارس الافتراضية المقيدة عبر إطلاق منصة رقمية للمعلمين تتيح لهم للشرح للطلبة من خلالها وتوفير المحتوى وفق المدرسة المقيد بها الطالب، بما يضمن استمرار العلاقة بين المعلم والطلبة وفق جدول محدد لكل مدرسة (تم تنفيذه).
  • تكليف طلاب التعليم الأساسي بإعداد بحث لاجتياز العام الدراسي الحالي بدلا من نظام الامتحانات التحريرية والإلكترونية.
  • اعتماد نظام الامتحانات الأون لاين للكليات النظرية.
  • تكليف طلبة الفرقة الرابعة في الكليات النظرية بإعداد مشروع تخرج للفصل الدراسي الأول تُمنح عليه درجة أعمال السنة لهذا الفصل، على أن تكون مواد هذا الفصل تكميلية مع اعتماد الامتحان في هذه المشاريع نهاية العام كاستثناء لتمرير الأزمة.
  • تكليف طلبة الدراسات العليا من الماجستير والدكتوراه لإعداد أبحاث في المقررات الدراسية لهذا الفصل على أن تُحكم الأبحاث بآلية محددة.
  • إعلان مسابقة للبحث العلمي لأفضل مشروع تخرج يقدم توصيات عملية لإدارة الأزمات واستشرف آثارها.

سادسا: إعلام إدارة الأزمة

يقترح الدليل فيما يتعلق بإعلام إدارة الأزمة حزمة من التوصيات كالتالي:

  • طرح خطة الدولة لمواجهة كورونا إعلاميا من داخل رئاسة مجلس الوزراء.
  • إبراز جهود وزارة الصحة والطواقم الطبية والتمريضية لتحفيزهم معنويا في عملية المكافحة.
  • تقديم بعض البرامج التفاعلية لحث المواطنين على تنفيذ التعليمات الرسمية بخطط المواجهة ونشر الوعي بها.
  • إبراز محتوى إعلامي يعمل على ترسيخ قيم التضامن المجتمعي لمواجهة الأزمات.
  • إطلاق مادة إعلانية بالرسوم المتحركة لتوعية الأطفال بالعناية بالنظافة الشخصية للوقاية من الفيروسات والأوبئة.
  • إطلاق حملة إعلانية تشرح سبل الوقاية وكيفية تطبيق الحجر المنزلي حال تطور الأزمة.
  • استضافة بعض المتعافين من فيروس كورونا بعد خروجهم من مستشفيات العزل، وكذلك الأطباء للمساعدة في تشكيل وعي جمعي بأبعاد الأزمة وتنميط ذاتي لسبل المواجهة.
  • تقديم أعمال فنية تتناول سيناريوهات تطور انتشار الوباء حال عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية.
  • الاستعانة بالروبوت لدعم تنفيذ الإجراءات الوقائية ودعم القطاعات الصحية.

سابعا: مجلس الأمة

يُوصى الدليل فيما يخص مجلس الأمة بحزمة من التوصيات، كالتالي:

  • عقد جلسة استثنائية عن بعد لتنسيق الأدوار والمهام وتحديد أولويات المجلس في ظل الأزمة.
  • إطلاق أعضاء المجلس حملات لعمليات التطهير في الدوائر المنتخبين عنها.
  • إطلاق مبادرة للتبرع برواتب الأعضاء طوال فترة الأزمة لصالح عمليات المكافحة وصندوق الأزمات المقترح.
  • الظهور إعلاميا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية المواطنين بمخاطر انتشار الوباء ومواجهة الشائعات في إطار دوائرهم.
  • الاعتماد على تقنية الفيديو كونفرانس لضمان استمرار العمل بالدوائر التنفيذية ومجلس الوزراء ومجلس الأمة.
  • تفعيل دور الرقابة الميدانية على إدارات الحكم المحلي وإبلاغ الجهات المسؤولة عن أي عمليات تقصير.

ثامنا: احتواء الآثار الاجتماعية والنفسية

ساهمت الأزمة الحالية من خلال إجراءات التباعد الاجتماعي في ذوبان الصلات العائلية والقبلية بالمجتمعات الخليجية بشكل عام والكويت بشكل خاص، ومثل تلك الأجواء مع التعرض الدائم للأخبار السلبية المتعلقة بانتشار الوباء قد تؤثر في السلام النفسي للأفراد على اختلاف تركيبتهم المجتمعية ومسؤولياتهم، ومن ثم يوصي المركز بالتالي:

  • طرح منصة إلكترونية بعنوان “الديوانية أون لاين” لتسهيل التواصل بين أبناء القبائل للتخفيف من آثار التباعد الاجتماعي.
  • تخصيص أرقام تابعة لوزارة الصحة لتوجيه الدعم النفسي، فضلا عن إطلاق تطبيق إلكتروني لذات الغرض.
  • تخصيص مساحات إعلامية للبرامج الدينية لدورها في التخفيف من الآثار النفسية للأزمة ومواجهة الشائعات.
  • نشر ثقافة التكنولوجيا الصديقة لمنع الذعر من استخدام التقنيات الحديثة في مواجهة الأزمة.

المحور الثاني: خطة العزل والاعتماد لإدارة الأزمة

تستدعي الأزمات الكبرى رفع حالة الاستعداد والجاهزية ضمن خطة شاملة لتعبئة كافة موارد الدولة لمواجهة الأزمة على كافة المستويات؛ لذلك فقد تضمن الدليل تصورا أوليا لحالة الجاهزية الشاملة من منظور مقترح لخطة العزل والاعتماد مع مراعاة ضرورة تكامل الطرح مع الجهود التي تبذلها الدولة لاحتواء انتشار الفيروس، وذلك كالتالي:

أولا: الخط الزمني للأزمة

وتأتي تلك الخطة من منطلق استراتيجية استباق تصاعد الأزمة وليس ملاحقتها لعدم الوصول إلى مرحلة الحجر الشامل، وبناء على الوضع الحالي لتطور الأزمة داخل دولة الكويت، مع وضع فرضية حال انتشار العدوى بمعدلات مرتفعة وفق مدى زمني متوسط (أسبوعين- شهر)، وذلك وفق المراحل التالية:

المرحلة الأولى: الحظر الجزئي.

المرحلة الثانية: العزل والاعتماد.

المرحلة الثالثة: الحظر الشامل.

المرحلة الأولى: الحظر الجزئي

وهذا يمثل الوضع الراهن والإجراءات الوقائية المتبعة التي حققت فيها مؤسسات الدولة قدرا كبيرا من الاعتمادية والكفاءة في المواجهة.

المرحلة الثانية: مقترح منظومة العزل والاعتماد

يعتمد مقترح خطة منظومة العزل والاعتماد على فرضية في عملية إدارة الأزمة تضمن السيطرة والعزل الجغرافي من خلال القطاعات الجغرافية وتصنيفها، كالتالي:

  1. قطاعات حرجة الانتشار: تعتبر القطاعات التي بها حالات مصابة بالمرض وسهل الوصول إليها بطريقة مباشرة و يجب الاهتمام بها أولا و إعطاؤها الأولوية في التوعية.
  2. قطاعات مرجحة الانتشار: تعتبر القطاعات التي من السهل وصول المرض إليها عن طريق تبادل حركة المواطنين بين القطاعات ويجب زيادة الأكمنة الطبية والتوعية عند المواطنين.
  3. قطاعات مستبعدة الانتشار: تعتبر القطاعات البعيدة عن الإصابة بالمرض لعدم وجود اتصال مباشر بينها وبين القطاعات المصابة بالمرض.

ثانيا: مقترح خريطة العزل والاعتماد الجغرافي

ويطرح الدليل تصورا أوليا لخريطة العزل الجغرافي للقطاعات، كما يظهر في الخريطة رقم (1)، وذلك وفق البيانات الأولية المطروحة وفق الكتلة الحرجة للكتلة السكانية والبيانات الأولية لانتشار العدوى بالأقاليم، حيث تقسم القطاعات إلى عدد من القطاعات التي يقترح عزلها بالكامل لتصبح أقاليم مغلقة يمنع الدخول والخروج منها مع استثناء النقل التجاري شريطة مروره على نقاط التفتيش الوقائي بالقطاعات الجغرافية المار بها، مع اقتراح مراكز إقليمية للحجر الصحي الميداني لكل قطاع في الظهير الصحراوي لتكون نقطة فرز وحجر أولي للحالات بعيدا عن المستشفيات المركزية؛ ومن ثمَّ ترحيل الحالات المؤكد إصابتها لمراكز الحجر الصحي، وذلك كالتالي:

خريطة (1) العزل المقترح للقطاعات الجغرافية وفق كتلة السكان ودرجة ترجيح انتشار الفيروس

توزيع القطاعات:

  • قطاع العاصمة: يعد من أكبر القطاعات من حيث عدد السكان ويوجد به أكبر عدد من المصابين، فيجب أن تُستغل جميع الفنادق و الأماكن المجهزة للحجر الصحي.
  • قطاع الأحمدي: يتم عمل حجر صحي في الظهير الصحراوي للقطاع واستغلال جميع المناطق المجهزة لكي تكون حجرا صحيا.
  • قطاع الجهراء: يعد أكبر القطاعات من حيث المساحة وبه عدد سكان صغير، فمن الممكن استغلال ذلك وإنشاء مستشفى حجر صحي بهذا القطاع.

ثالثا: الآليات المقترحة لخطة العزل والاعتماد

إكمالا للمخطط المقترح للقطاعات الجغرافية فستعتمد خطة العزل والاعتماد على العزل بين القطاعات الجغرافية وفق درجة ترجيح افتراضية وفق البيانات المتاحة الآن، ولتفعيل مقترح العزل الجغرافي للقطاعات تعتمد خطة العزل على عدد من الآليات لضمان فاعليتها، وتشمل مقترحا بإقامة عدد من النقاط النوعية على مستوى كافة قطاعات خطة العزل والاعتماد المقترحة، وذلك كما هو مبين في الخريطة رقم (2)، كالتالي:

خريطة رقم (2): النقاط المقترحة للأكمنة الوقائية

الأكمنة الوقائية

وتتمركز في نقاط الشرطة أو الإسعاف المتواجدة على الطرق الرئيسية الرابطة بين الأقاليم مع تجهيزها بجميع الإمكانيات للتحرك فور الإبلاغ عن اكتشاف أي حالة مريضة بالفيروس وإرسالها إلى الحجر الصحي الإقليمي، وفحص المخالطين فوريا للتأكد من عدم إصابة أي أشخاص آخرين. وتوضح الخريطة السابقة الأماكن المقترحة لتمركز النقاط الوقائية التي يجب إنشائها لعمل فحص شامل ودوري على المواطنين، ويمكننا تقسيم خريطة انتشار تلك النقاط إلى ثلاث مراحل:

  • المرحلة الأولى: تكون على المنافذ الحدودية للدولة وحول قطاع الكويت العاصمة عبر الطرق الرئيسية، وذلك لضمان وقاية العاصمة من مخاطر انتقال الوباء وسلاسة حركة الانتقال الضرورية على الطرق الرئيسية بالدولة.
  • المرحلة الثانية: تكون بتعزيز انتشار الأكمنة الوقائية على الحدود الشمالية والغربية مع العراق.
  • المرحلة الثالثة: تكون في قلب العاصمة الكويت بالتحديد والقطاعات الحضرية كثيفة السكان.

نقاط التطهير والمكافحة

إنشاء نقاط في الطرق الرئيسية ومحطات القطار ونقاط الإطفاء داخل المدن.

نقاط التفتيش الصحي

    • يقترح إنشاء عدد من الأكمنة الصحية على الطرق الرئيسية ومحاور الحركة للكشف عن المصابين بالمرض قبل الانتقال من مدينة إلى أخرى والحد من انتشار المرض داخل البلاد.

وعلى ذلك فلضمان فاعلية منظومة العزل والاعتماد يقترح أن تبدأ تطبيق المنظومة من خلال حزمة من الإجراءات كالتالي:

    • تشغيل الأجهزة الحكومية بالتناوب بربع مواردها البشرية.
    • إغلاق العاصمة والمدن الكبرى بالدولة على المقيمين فيها فقط.
    • إغلاق شبكات القطارات.
    • قيام فرق متطوعة من داخل كل إقليم (مركز – مدينة – حي) داخل القطاع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بعمليات التطهير الشاملة وفق خطة زمنية دورية، بعد أن يتم تدريبهم ثم توزيعهم على المدن لتنفيذ مهامها حال تطور الأزمة.
    • منع التجوال في القطاعات الجغرافية ذات معدلات الإصابة المرتفعة.
    • تنفيذ منظومة الاعتماد الداخلي لكل قطاع جغرافي وتوفير المواد الغذائية داخليا بشكل مبكر.
    • توفير زي وقائي للوظائف الخدمية خاصة عمال هيئة النظافة.
    • فرض تسعيرة إلزامية على السلع الاستراتيجية والمستلزمات الطبية.
    • بناء مستشفيات للعزل الصحي في الظهير الصحراوي للقطاعات ذات معدلات الانتشار المرتفعة.
    • إطلاق حملة إعلامية للتوعية والمشاركة المجتمعية للتطهير الشوارع من خلال الأهالي.
    • وضع آليات غير مركزية تتيح لكل قطاع تحقيق الاستفادة القصوى من تكامل الموارد بين المحافظات داخل القطاع في مواجهة الأزمة بصورة لا تتعارض مع القرارات العامة المركزية للدولة.

وفقا للمنظومة المقترحة سيكون من المرجح عدم الوصول لاختيار الحجر الشامل على كل القطاعات الجغرافية بما تضمنه المنظومة حال تطبيقها بفاعلية لحصار انتشار الفيروس في قطاعات جغرافية محددة ثم محاصرته داخل إقليم، ومن ثم تفريغه لمراكز الحجر الصحي الإقليمية من خلال نقاط التدخل الوقائي السريع ومنها إلى الحجر الطبي المركزي.

المرحلة الثالثة: الحجر الشامل

وفي حال تفشي الفيروس بين نصف القطاعات كعامل ترجيح مقترن بالكتلة السكانية ونسبة الإصابة والعدوى وعجز الطاقة الاستيعابية لمراكز الحجر الإقليمي يُقترح فرض حظر تجوال الشامل على جميع أنحاء البلاد.

المحور الثالث: خطة احتواء الآثار الاقتصادية للأزمة

يجب الإشارة إلى أن ثمة آثارا محتملة على الاقتصاد العالمي قاطبة، حيث سيمر العالم بموجة كساد عالمية قوية تقارب في نتائجها للكساد العالمي العظيم، وليست الكويت بعيدة عن تلك المخاطر بفعل تراجع أسعار النفط والتكاليف المتزايدة لمكافحة فيروس «كورونا»، ما قد يستنفد احتياطيات الكويت المالية ويؤدي إلى تراجع مختلف الأنشطة الاقتصادية، مثل: السياحة، والنقد الأجنبي، وحركة الطيران، والصادرات، وتحويلات العاملين، والبورصة، والتأثير في سلاسل التوريد، وفي معدلات النمو الاقتصادي بصورة كاملة، لذا يجب وضع مجموعة من السياسات المالية والنقدية للخروج من بوتقة الأزمة الحالية.

ضخ مجلس الوزراء الكويتي نحو500 مليون دينار (1.6 مليارات دولار) في ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، إضافة إلى إنشاء صندوق مؤقت لتلقي المساهمات النقدية من المؤسسات والشركات والأفراد لدعم جهود الحكومة في مواجهة انتشار الفيروس، كما أطلق بنك الكويت المركزي حزمة تحفيز كبيرة بهدف دعم القطاعات الرئيسية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلاد، وتعديل حزمة من اللوائح وأدوات السياسة الاحترازية الكلية، فضلا عن إتاحة 16.5 مليار دولار للإقراض الإضافي من البنوك المحلية.

وعلى الرغم من أن ما اتخذته الكويت من قرارات في إطار السياسات النقدية سليم وفي الاتجاه الصحيح، لكن تبقى هذه الإجراءات غير كافية، والقرارات التي اتخذها بنك الكويت المركزي المتمثلة في تخفيض سعر الخصم وإيقاف تسييل الرهونات جيدة، لكنها بحاجة إلى إجراءات مالية تعزز نجاح تلك الخطوات في الظروف الاستثنائية الحالية، وذلك لأن إجراءات السياسة النقدية وحدها في الأزمة الحالية غير كافية ومحدودة الفعالية، لذلك لجأت العديد من دول العالم في أميركا وأوروبا وآسيا لإقرار حزم مالية ضخمة لمساندة الاقتصاد الوطني.

أولاً الاثار الاقتصادية لكورونا علي دول الخليج والكويت

  • غلقت دول الخليج قطاعات اقتصادية فيها لمواجهة انتشار الفيروس القاتل، فأوقفت السعودية معظم الرحلات الداخلية والدولية وأغلقت معظم المحلات باستثناء المتاجر والصيدليات. وحثت الإمارات العربية المتحدة المواطنين على البقاء في بيوتهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة. وأوقفت معظم رحلاتها الجوية باستثناء رحلات إجلاء المواطنين الأجانب.
  • يقف السعوديون على أعتاب مرحلة اقتصادية صعبة، تتأثر بإجراءات الحماية من فيروس كورونا المستجد، ويعمّقها انهيار أسعار النفط وتدابير التقشف المحتملة، من المتوقع حدوث خسائر فادحة بعدما أغلقت السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، دور السينما والمراكز التجارية والمطاعم، وعلّقت رحلات طيران وأداء مناسك العمرة، ومنعت الخروج والدخول من منطقة القطيف (شرق) التي يسكنها حوالى نصف مليون نسمة في محاولة لاحتواء الفيروس.
  • بدأ المرض يوجه ضربة مؤلمة لدبي، إحدى أكثر مدن العالم جذبا للزائرين، إذ تغلق بعض الفنادق أبوابها وتهبط معدلات الإشغال إلى أقل من عشرة بالمئة في فنادق أخرى.
  • تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم كلاً من البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، على النفط بشدة كمصدر رئيسي للايرادات العامة، وتفاقمت خسائر الأسهم الخليجية بعد إخفاق تحالف “أوبك بلاس” في الاتفاق على خفض إضافي في انتاج النفط، ما أدى إلى اندلاع حرب أسعار بين السعودية وروسيا.
  • وعقب هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 17 عاما، أعلنت الرياض أنها ستخفض الميزانية بنسبة 5% لمواجهة التحديدات الاقتصادية الراهنة.
  • تراجع الطلب الصيني في فبراير بمعدل شهري 1.1 ألف برميل يومياً، ونتيجة انهيار الطلب الصيني انخفض الطلب على البنزين والديزيل ووقود الطائرات بنسبة 36 % في الربع الأول من العام، اثر علي الطلب من النفط الخليجي.
  • تواجه السعودية الدولة النفطية أيضًا تحدي انخفاض أسعار النفط، الركيزة الأساسية للإيرادات الحكومية، التي تراجعت إلى ما دون 30 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أربع سنوات، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تقشف من المحتمل أن تعرّض مشاريع تنويع الاقتصاد الضخمة لخطر التأجيل.
  • منذ بداية مارس، شهدت البورصات السبع في دول الخليج سلسلة اداءات مهتزة، مع فقدان الأسواق الإماراتية في دبي وأبو ظبي، والسوق الكويتية أيضا إلى أكثر من ثلث قيمتها، وسجلت سوق “تداول” السعودية، وأكبر سوق مالية في المنطقة، تراجعا قدره نحو 18% منذ بداية الشهر.
  • ستؤدّي هذه الصدمة إلى عجوزات كبيرة في الموازنات والحسابات الجارية سيكون من الصعب التخفيف من حدّتها عبر قوانين تحفيز، لأنّ اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تفتقر إلى العوامل المثبّتة التلقائية. أخيراً، أضاف أنّنا وسْط أزمة مالية وأنّ ذلك سيفاقم الوضع، لأنّ صناديق الثروات السيادية الوطنية ستتأثّر.
  • وأعلنت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان حوافز بلغت قيمتها نحو 85 مليار دولار لدعم الاقتصاد، وبعض هذه الحوافز موجه لدعم أسواق الأسهم المتراجعة.

الإمارات

فيما يتعلق بالإمارات، جاءت هذه الأزمة لتزيد من عمق الأزمة الافتصادية للدولة التي يعاني منها السوق في الإمارات، وخاصة دبي.

وإلى جانب تأثير انخفاض أسعار النفط على أبوظبي، هناك تأثير كبير سيكون على المراكز المالية للبنوك الإماراتية وقطاع الخدمات والقطاعات العقارية.

وعليه فسينعكس الأمر بصورة سلبية على توقعات عجز الموازنة، الذي يتحول من فائض 1.1% ليصل إلى -11.4%، حسب وكالة فيتش الائتمانية.

وتتوقع الوكالة أيضاً ركوداً اقتصادياً في 2020؛ نتيجة تأجيل “إكسبو” وتداعيات كورونا، يصل إلى 1%؛ ما يعنى تآكل أكبر في صندوق الإمارات السيادي، فضلاً عن الخسائر التي يتكبدها الصندوق بسبب انهيار البورصات العالمية.

السعودية

بعد الانهيار الكبير في أسعار النفط لقرابة 30%، وتوقف اتفاق أوبك لخفض الإنتاج، كانت السعودية أكبر المتضررين، خاصة أن استمرار هذا الوضع يكبدها خسائر بمئات الملايين يومياً.

الأمر الذي دفع المملكة إلى تخفيض الإنفاق الحكومي بقرابة 13 مليار دولار (5% من موزانة العام 2020).

ووفقاً لمؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، تحتاج السعودية إلى ارتفاع أسعار النفط لتبلغ 91 دولاراً للبرميل في عام 2020، وذلك حتى تتمكن من موازنة ميزانيتها؛ وعليه فمن المتوقع ارتفاع عجز الموزانة المالية في السعودية من 4.5% ليصل 10%.

غيرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها للقطاع المصرفي السعودي، حيث تم تغيير النظرة المستقبلية للنظام المصرفي السعودي إلى سلبي من مستقر؛ بسبب تدهور بيئة التشغيل للبنوك.

استنزاف رصيد صندوق الثروة السيادي في السعودية لسببين؛ الأول: اعتماد الممكلة عليه لتقليل أزماتها المالية، والثاني هو أن انخفاض الأسعار يقلل هامش الأرباح وحجم الفائض الذي كان يعتبر هو المصدر الرئيسي لتلك الصناديق.

الكويت

بلا شك فإن انخفاض الإيرادات الحكومية بسبب الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط، وتعطل النشاط التجاري، رفع سقف التوقعات السلبية بشأن الموزانة الكويتية.

وتشير وكالة فيتش للتصنيف إلى أن الموزانة المالية للكويت قد تعاني من عجز مالي يصل إلى 14.7%، بعد توقعاتها السابقة بعجز فقط 4.1%.

وذلك الأمر يعكس حجم الضغوظ التي سيتعرض لها صندوق الكويت السيادي في الفترة القادمة.

قطر

قطر تعتمد بصورة  أساسية على سوق الغاز المسال، الذي -على الرغم من ارتباطه بسعر النفط- لكن الانخفاض فيه لا يكون كبيراً مقارنة بأسعار النفط، ولكن المشكلة التي تواجه الإيرادات القطرية هي توقعات انخفاض الطلب العالمي على الغاز المسال.

يحسب لقطر استقرار القطاع المصرفي وعدم تأثر المراكز المالية للقطاع البنكي بالأزمة، ومن المرجح أن يستفيد القطاع الخاص من الدعم الحكومي.

لكن استمرار حالة عدم السيطرة على الوباء تزيد من الضغوط الاقتصادية، وسوف يكون لها تأثير مباشر على أصول الصندوق السيادي القطري، خاصة في ظل الانهيارات المصاحبة للبورصات العالمية، كما توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تحقيق الموازنة العامة القطرية لعجز يصل إلى 5.1%، بعد توقعاتها السابقة بتحقيق فائض 3.6%.

البحرين

البحرين من أكثر الدول التي ستعاني اقتصادياً، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الدين العام، وارتباط الاقتصاد البحريني بالاقتصاد السعودي.

ومع انهيار أسعار النفط ستكون البحرين أمام عقبات كبيرة.

فحسب وكالة فيتش يتوقع أن يصل عجز الموزانة في البحرين إلى 13.5% في العام 2020.

سلطنة عُمان

المؤشرات الاقتصادية ستكون في وضع غير مستقر، خاصة مع استمرار انهيار أسعار النفط، واستمرار فشل المساعي إلى اتفاق في منظمة أوبك لخفض الإنتاج.

لكن يحسب لعُمان، حسب وكالة موديز للتصنيف الائتماني، قدرة البنوك العُمانية على توفير احتياطيات قوية لرأس المال؛ مما سيوفر امتصاصاً جيداً للخسائر في الأشهر المقبلة. ويتوقع أن يصل عجز الموازنة في عمان إلى 13%.

الاثار الاقتصادية لفيروس كورونا في الكويت

القطاع المصرفي:

  • أطلق بنك الكويت المركزي حزمة تحفزية رقابية إلى البنوك المحلية، تقدر بـ 5 مليارات دينار لدعم المشاريع المتضررة ومشاريع صغيرة ومتوسطة.
  • خفض أوزان مخاطر الائتمان لمحفظة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من 75% إلى 25% لغرض احتساب نسبة كفاية رأس المال، وذلك بهدف تحفيز القطاع المصرفي على تقديم مزيد من التمويل لهذا القطاع.
  • تخفيف متطلبات الكفاية الرأسمالية بمقدار 2.5%، وتخفيف متطلبات معايير السيولة، بالإضافة الى رفع الحد الأقصى المتاح للتمويل من 90% إلى 100%.
  • تخفيض سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس إلى 1.5% في 16 مارس.
  • خسرت القيمة السوقية لقطاع البنوك الكويتية المدرجة في البورصة منذ بداية 2020 وحتى 16 أبريل الجاري حوالي 5.6 مليارات دينار اي خسارة نسبتها 26% لتسجل القيمة السوقية للقطاع حوالي 16.3 مليار دينار بعد ان كانت سجلت 22 مليار دينار نهاية عام 2019.

البورصة:

  • كان بداية الهلــع للبورصة الكويتية في أول يــوم عمــل والـذي صـادف يـوم 01/03/2020 ، كان مــن نتائجــه خســارة مؤشــر الســوق الأول ومؤشــر الســوق العــام نحـو %10 في أول يـوم تـداول بعـد العطلـة العيد الوطني.
  • خسرت بورصة الكويت 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الأول من أبريل الجاري وحتى 9 منه، لتتعمق خسائرها منذ بداية السنة الى 32 مليار دولار،لتداعيات الازمة الاقتصادية والمالية على الشركات لتفشي فيروس كورونا.
  • كانت اكبر خسائر لمؤشر السوق الأول ، حيث خسر منذ بداية السنة 30% ولم يستطع تعويض الا جزء بسيط من خسائره بارتفاعه 5.4% من ادنى مستوى سجله خلال السنة.
  • وخسر مؤشر السوق العام منذ بداية السنة وحتى 9 ابريل الجاري، حوالي 26.8%.
  • ومن الملاحظ انخفاض تذبذب السوق منذ 30 مارس ولكن السوق استمر في خسائره خلال الاسبوع الأول من شهر ابريل، حيث خسر 4.7% وبعد ان كان وصل الى ادنى مستوى له في 18 مارس.

القطاع العقاري:

تشير آخر البيانات المتوفرة في وزارة العدل -إدارة التسجيل العقاري والتوثيق- (بعد استبعاد كل من النشاط الحرفي ونظام الشريط الساحلي) إلى انخفاض في سيولة سوق العقار في فبراير 2020 مقارنة بسيولة يناير 2020 ،حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات لشهر فبراير نحو 284.5 مليون دينار كويتي، وهي قيمة أدنى بما نسبته (-20.5%)عن مستوى سيولة شهر يناير 2020 البالغة نحو357.9 مليون دينار كويتي.

القطاع النفطي:

  • هبط سعر النفط الكويتي خلال شهر مارس 2020 بنسبة 49.29 % على أساس شهري، مع نشوب حرب الأسعار بين المملكة العربية السعودية، وروسيا، إلى جانب الإغلاقات الناجمة عن توغل فيروس كورونا عالمياً، وتعليق حركة الطيران.
  • سجل سعر برميل النفط الكويتي بختام تعاملات مارس السابق نحو 25.70 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى منذ عام 2016، مقابل 50.78 دولار للبرميل في 28 فبراير 2020.
  • هبط سعر برميل النفط الكويتي في الربع الأول من 2020 بنسبة 62.39 % علماً بأنه كان يسجل في نهاية عام 2019 نحو 68.35 دولار للبرميل.
  • ارتفع سعر برمیل النفط الكویتي 2.79 دولار لیبلغ 14.65 دولار في تداولات یوم 23/4/2020، مقابل 11.86 دولار في تداولات اليوم الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكویتیة.

ثانياً: صندوق احتياطي الأجيال.. الملاذ الآمن لتخطي الأزمة

يعد الاقتراض من صندوق احتياطي الأجيال هو أنسب الحلول للخروج من عنق الأزمة الحالية والناتج عن تراجع أسعار النفط والتكاليف المتزايدة لمكافحة فيروس كورونا، ما قد يستنفد احتياطيات الكويت المالية، حيث يعد خيار الحصول على قرض من قبل صندوق احتياطي الأجيال هو أحد الخيارات المتاحة للحكومة الكويتية لتعزيز الوضع المالي للدولة في هذه الفترة العصيبة، وإذا ما تحولت الكويت إلى الاقتراض من صندوق احتياطي الأجيال في حال حصوله سيكون إجراء غير عادي للغاية بالنسبة لها، خصوصا أن الدولة لجأت إلى هذا الإجراء في 1990 بعد الغزو العراقي لدفع تكاليف عملية إعادة البناء، وستستفيد الحكومة الكويتية من تلك القروض في سداد التزاماتها، حيث تمثل الأجور والرواتب نحو 70% من الإنفاق الحكومي للكويت، وفي هذا الصدد نوصي بما يلي:

  • إقرار حزمة تحفيز لحماية الوظائف واستقرار أسعار المواد الغذائية خلال فترة الوباء، بالتزامن مع حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا، التي تضررت منها الكويت بسبب اعتمادها بشدة على عائدات النفط.
  • ضمان وضع شروط مربحة للقرض في حال حصوله من قبل الهيئة العامة للاستثمار التي تدير الصندوق، من خلال فرض سعر فائدة أعلى من سعر السوق، على أن يبدأ سداده بمجرد تحسن الظروف الاقتصادية.

ثانيا: الموازنة العامة للدولة.. تقليل الضغط وإعادة التقدير

أنهت الحكومة الكويتية وقدرت اعتمادات المصروفات في الموازنة بنحو 22.5 مليار دينار، وبلغت تقديرات جملة الإيرادات نحو 15.812 مليار دينار، قُدرت الإيرادات النفطية والغاز منها بنحو 13.863 مليار دينار، أي بما نسبته نحو 87.7% من جملة الإيرادات، وقدرت الإيرادات غير النفطية بنحو 1.948 مليار دينار، وعليه بلغ العجز الافتراضي المتوقع في الموازنة نحو 6.688 مليارات دينار، من دون اقتطاع نسبة الـ 10% من جملة الإيرادات لمصلحة احتياطي الأجيال القادمة، وفيما يلي بعض التوصيات في هذا الشأن:

  • الحاجة لقاعدة مالية تعزل الاقتصاد الكويتي من التقلبات المفرطة في أسعار النفط مع ضمان مستويات من الادخار تكون كافية للمستقبل.
  • اتباع استراتيجيات تساعد على الاهتمام بالإيرادات غير النفطية لتساهم بمزيد من جملة إيرادات الموازنة العامة للسنة الحالية.
  • تسريع أعمال استكشاف وتقييم وتطوير موارد الغاز في المناطق الجديدة والاستفادة من الإمكانات الواعدة المتوفرة فيها، وذلك لخلق قيمة مستدامة على المدى البعيد.
  • الاستثمار وتسخير التكنولوجيا والخبرة لتطوير وإنتاج موارد النفط المكتشفة، وإجراء عمليات مسح واستكشاف جديدة في المنطقة لتقييم المزيد من موارد الغاز وإجراء الدراسة النهائية لتكلفة إنتاجها.
  • إعادة تقدير سعر برميل النفط الكويتي دون السعر المقدر 55 دولارا للبرميل، وذلك نظرا لانخفاض أسعار النفط العالمية دون 20دولارا للبرميل في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا وانخفاض الطلب العالمي.
  • اتباع سياسات نقدية لتشجيع المستثمرين على زيادة الاستثمار في القطاع غير النفطي، وتنويع موارد الكويت المالية في المديين المتوسط والطويل والاتجاه إلى الصناعات غير النفطية.
  • إعادة تقدير الموازنة العامة للدولة لسنة 2020/2021 مستفادة من التقلبات التي تطرأ على أسعار النفط العالمي وتداعيات تفشي فيروس كورونا وتأثير السلبي في إيرادات الدولة.
  • توسيع برامج وشبكات الضمان الاجتماعي لاسيما تلك المرتبطة بالرعاية الصحية وتوفير مهن أو مصادر للدخل للمساعدة في تجاوز التباطؤ الاقتصادي.

ثالثا: احتواء الآثار على القطاعات الاقتصادية

تحتاج الأزمة الحالية إلى التعامل بحذر شديد مع جميع القطاعات الاقتصادية من أجل المرور من المرحلة الحالية بأقل الخسائر المحتملة، لاسيما وأن أكبر اقتصادات العالم قد تكبدت وستتكبد أقصى الخسائر ولن يمر منها أحد دون خسائر، ولكن يظل الرهان معلقا على التقليل قدر المستطاع من تلك الخسائر، وفي هذا الشأن نتقدم بمجموعة من التوصيات من أجل احتواء الآثار السلبية على القطاعات الاقتصادية بشكل عام كما يلي:

        • تأجيل سداد المستحقات السيادية والضريبية على الشركات المتأثرة بالاضطرابات العالمية لمدة 6 أشهر دون فوائد.
        • إصدار تعليمات بالإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج والسلع الأساسية بالموانئ خلال 72 ساعة على الأكثر مع تفعيل منظومة الإفراج المسبق بناء على تواجد البيانات السابقة، فيكون لصاحب الحاوية إمكانية إنهاء الكثير من الإجراءات لحين وصول الحاوية إلى الميناء واستكمال إجراءات التكامل الإلكتروني بين هيئة الميناء ومصلحة الجمارك وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات لتحقيق ما سبق.
        • دعم برنامج لخفض التكلفة الخاصة بالتمويل متناهي الصغر لزيادة مساحة انتشاره خلال هذه الفترة.
        • عدم فرض ضريبة عقارية على المصانع.
  • تقديم قروض منخفضة التكلفة للمزارعين خاصة في السلع الاستراتيجية والسلع الموجهة للتصدير مع إعفاء مزارعي السلع التي تستخدم للإحلال محل الواردات من الفوائد لمدة 6 أشهر.
  • وضع تعليمات بإصدار تراخيص المصانع والمحال التجارية والمشروعات الإنتاجية بحد أقصى 5 أيام عمل في صورة تصاريح مؤقتة لمدة بين (6 أشهر – عام) حسب طبيعة المشروع.
  • تفعيل خطة منافذ البيع المتنقلة خلال الفترة المقبلة لضمان توافر السلع الأساسية وتوسيع نطاق الانتشار لضمان عدم التلاعب في الأسعار مع تشديد الرقابة على الأسواق.
  • إعادة هيكلة الشرائح الضريبية المتوسطة لتخفيف الأعباء على الاستهلاك والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي الجزء التالي سنقدم عددا من التوصيات لعدد من القطاعات الاقتصادية كل على حدة على النحو التالي:

‏ القطاع العقاري الكويتي

سيتأثر ‏شأنه شأن ‏القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تتأثر بالأزمات، ولكن كونه الملاذ الآمن فالتأثير ‏سيكون أقل بكثير من بقية القطاعات، لتخطيه أزمات كثيرة من أبرزها أزمة الغزو الغاشم وأزمة المناخ ‏والأزمة المالية العالمية، ‏وعاد أقوى مما كان عليه، لذا من المتوقع أنه عند الانتهاء من الأزمة سيبدأ التعافي التدريجي في السوق العقاري ‏إلى ‏أن يعود الحال كما كان عليه من قبل، ويرجع تماسك القطاع العقاري إلى عدد من الأسباب منها:

    • احتكار الحكومة لـ 95% من الأراضي نتج ‏عنه شح ‏في المعروض.
    • ارتفاع الطلب على العقار بشكل عام والسكني بشكل خاص.
    • ارتفاع نسب الإشغال للوحدات السكنية والوحدات التجارية بشكل كبير.
    • السياسة التي اتبعها ‏بنك الكويت المركزي ‏في ‏خفض سعر الخصم إلى 1.5% ‏الأدنى تاريخيا ما سيكون لها انعكاسات إيجابية على القطاع العقاري.

وفيما يلي بعض التوصيات من أجل تحفيز القطاع العقاري:

  • الاستمرار في اتباع استراتيجيات تخفيض المعروض من القطاع العقاري الحكومي لضمان استقرار أسعار العقار في الكويت.
  • تقديم الحكومة الكويتية الدعم لوافدي الدولة من البلدان المجاورة من خلال مساعدات مالية تخفض عبء الإيجارات على الوافدين.
  • تبني سياسة إلغاء الضرائب العقارية على أصحاب المتاجر والمحلات التجارية وكذلك المساكن الخاصة سعيا لدعم تداعيات الأزمة.

القطاع المصرفي الكويتي

أطلق بنك الكويت المركزي حزمة تحفيزية إلى البنوك المحلية تقدر بـ 5 مليارات دينار، لتوفير المزيد من الدعم للمشاريع ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي والمتضررين من أفراد ومشاريع صغيرة ومتوسطة وشركات، بهدف مساعدتها على تخطي الانعكاسات السلبية لأزمة تفشي وباء كورونا المستجد، ومن أجل استمرار نجاح القطاع المصرفي الكويتي في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي فرضتها تطورات أوضاع الاقتصاد العالمي وثورة التقنيات المالية الحديثة والتغيرات المتسارعة في توقعات العملاء واحتياجاتهم، لا بد من حرص البنك المركزي على مواصلة تطبيق مختلف أدوات السياسة النقدية الداعمة للاستقرار النقدي، إضافة إلى تطبيق أدوات السياسة الرقابية الداعمة لتحصين القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي وضمان سلامة القطاع المصرفي وقوته الذي يمثل إحدى قنوات التحول الرئيسية لانتقال آثار السياسة النقدية إلى الاقتصاد المحلي، وفيما يلي بعض التوصيات للقطاع المصرفي:

  • بذل بنك الكويت المركزي جهوده لتحقيق الاستقرار في سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية، بما يحافظ على القوة الشرائية للدينار الكويتي من خلال المساهمة في الحد من الضغوط التضخمية.
  • توجيه سعر الفائدة بما يتناسب مع تطورات الأوضاع الاقتصادية المحلية وحركة التغيير في أسعار الفائدة العالمية، مما يعزز جاذبية الدينار وتوطينه ويوفر بيئة اقتصادية ملائمة للنمو الاقتصادي المستدام.
  • ضخ مزيد من السيولة لتمكين قطاع الأعمال من مواصلة نشاطه دون توقف في ظل هذه الظروف، تجنبا لتحول الصعوبات التي يواجهها العملاء من نقص في السيولة إلى مشاكل طويلة الأجل تؤثر في ملاءتهم المالية.
  • مواصلة بنك الكويت المركزي عمليات التدخل في السوق النقدي لتنظيم مستويات السيولة في القطاع المصرفي للمحافظة على استقرار أسعار الفائدة، في إطار متطلبات تعزيز الاستقرار النقدي وتوفير بيئة ملائمة للنمو الاقتصادي.
  • العمل علي زيادة توفير مساحة إقراضية إضافية واسعة للبنوك تمكنها من توفير السيولة اللازمة للقطاعات الاقتصادية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ لإعطائها الدعم اللازم للاستمرار في الظروف الحالية وتخطي الأزمة الراهنة.
  • استخدام المزيد من أدوات الرقابة الجزئية وأدوات الرقابة الكلية الموجهة للحد من المخاطر النظامية والمحافظة على الاستقرار المالي، مع متابعة تنفيذ برامج الإشراف والرقابة في ضوء ما يصدر من معايير رقابة مصرفية ودولية.
  • تطبيق استراتيجية لتحديث وتطوير البنية التحتية لنظم وتقنيات المعلومات والارتقاء بنظم المقاصة وتسوية المدفوعات وتطوير أنظمة الدفع ودعم الشمول المالي وتنمية وتطوير رأس المال البشري وتعزيز التواصل مع مكونات المجتمع الاقتصادي والمالي.
  • إتاحة البنوك الحدود الائتمانية اللازمة لمقابلة تمويل العمليات الاستيرادية للسلع الأساسية والاستراتيجية، بما يضمن تلبية طلبات الشركات المستوردة لها وعلى وجه الخصوص السلع الغذائية لتغطية احتياجات الأسواق.
  • إتاحة الحدود الائتمانية اللازمة لتمويل رأس المال العامل لصرف رواتب العاملين بالشركات، ودراسة ومتابعة القطاعات الأكثر تأثرا بانتشار الفيروس ووضع خطط لدعم الشركات العاملة بها.
  • إنشاء صندوق دائم للأزمات يعمل على التكامل مع جهود الحكومة في مكافحة انتشار الوباء وأي أزمات مستقبلية.
  • تطهير العملات الورقية داخل البنوك قبل تداولها للعملاء وتأكيد ارتداء العاملين الزي الوقائي لتطهير العملاء فور دخولهم المؤسسات المصرفية.

دعم القطاع الخاص

لا شك أن القطاع الخاص يعد من أكثر القطاعات تضررا من جراء تفشي فيروس كورونا مؤخرا، وإغلاق معظم الأنشطة على المستويين المحلي والدولي، وهو الأمر الذي يتطلب اتخاذ مجموعة من القرارات والإجراءات الوقائية والاحترازية؛ بهدف التخفيف على القطاع الخاص والمحافظة على العاملين فيه خلال المرحلة الحالية ودعم نموه، ولمساعدتهم على تجاوز هذه الفترة، واستمرار الأعمال في مساراتها المخطط لها مسبقا دون أي تأثير أو تراجع في معدلات النمو الاقتصادي والتنموي في القطاعات الحيوية والمؤثرة في مؤشرات الناتج المحلي، وفيما يلي بعض التوصيات:

  • رفع الإيقاف بسبب عدم دفع الغرامات المتحصلة.
  • رفع الإيقاف مؤقتا عن منشآت القطاع الخاص لتصحيح النشاط.
  • دعم العمالة الوافدة من الخارج التي تأثر أفرادها بالأزمة عبر توفير 50% من رواتبهم الشهرية.
  • تقديم مساعدات مالية لدعم الشركات والموظفين، وتخصيص الدولة اعتمادات بمبالغ مالية لحماية الشركات من الإفلاس.
  • تقديم التمويل الميسر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عن طريق منح قروض من البنوك وشركات التمويل لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
  • إعفاء الشركات الكبرى من الضرائب، وإعفاء الشركات الكويتية الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من دفع فواتير المياه والكهرباء والغاز والإيجارات.
  • إعفاء قطاع الضيافة والسياحة، قطاع التجزئة، قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، المجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، المناطق اللوجستية من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر.

دعم أداء بورصة الكويت وتنشيط أسواق المال

إن دعم البورصات بشراء الأسهم لن يكون مجديا في الأوضاع الحالية، فما يحتاجه السوق الآن هو تقديم حزمة من الإجراءات المالية والاقتصادية التي تعيد الثقة بنشاط الشركات التي تأثرت بسبب الخوف والهلع وإجراءات تقييد التجوّل والتجمّع، وبيّن أن هذه الأزمة نفسية وترتبط بالخوف من انتشار المرض، وفور تراجع تلك المخاوف ستعود مؤشرات الأسواق للارتفاع مباشرة وتسترجع جزءا ملموسا من خسارتها الأخيرة، وفيما يلي بعض التوصيات التي تساعد متخذ القرار لتنشيط أسواق المال:

  • تحفيز شركات القطاع الخاص بطرح أسهمها في البورصة عن طريق الإعفاءات الضريبية للشركات التي تدرج في البورصة، وهو ما تسعى إليه الدول التي ترغب في تنشيط بورصتها كممول رئيسي للاستثمارات.
  • عدم التدخل في آليات السوق، سواء عن طريق إلغاء عمليات أو وقف التداول لأي سهم مهما كانت الأسباب، والتركيز على زيادة الإفصاح والشفافية.
  • تبني إجراءات تقلل من حدة القلق والتوتر داخل الأسواق، وذلك من خلال نشر معدلات نمو الشركات ومدى تطورها رغم تفشي فيروس كورونا وتأثيره السلبي في البلدان الأخرى.
  • إعادة النظر في هيكل الرسوم والضرائب المفروضة على الشركات والمستثمرين المتداولين في البورصة خاصة مع التنافسية الشديدة التي تواجهها من الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط.
  • تسهيل إجراءات عملية طرح السندات وأدوات الدين في البورصة والإسراع بها.
  • تخفيف رسوم القيد والإصدار في البورصة الكويتية.
  • إضافة نصوص جديدة للقوانين المنظمة للخدمات المالية غير المصرفية بإلزام المتعاملين بتنفيذ معاملات البيع والشراء أو التقسيط أو التأجير، وغير ذلك عن طريق حسابات مصرفية أو وسائل إلكترونية بما فيها الهواتف المحمولة.

التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني

أدت الأزمة الأخيرة إلى ارتفاع حجم التجارة الالكترونية في الكويت نتيجة الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، بعد قرار مجلس الوزراء بإغلاق كافة المجمعات التجارية والمقاهي والمطاعم في إطار الإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، وخلال وقت قصير يصل ما يتم طلبه من طعام وشراب وحتى ملابس ومستحضرات تجميلية وطبية للمتسوق، حيث انتعشت خدمة الطلبات الخارجية التي تعد السبيل الوحيد للتسوق والشراء، وذلك عبر التطبيقات الإلكترونية، وعلى الكويت تبني الفرصة لتشجيع الأفراد والتحول نحو الاقتصاد الرقمي، وفيما يلي بعض التوصيات:

  • توظيف التكنولوجيا مع القطاعات الخدمية لتوفير احتياجات الأفراد الأكثر استخداما.
  • العمل على تشجيع المستهلكين من شراء المنتجات الاستهلاكية وتسوقها عبر التجارة الإلكترونية.
  • اتباع سياسات تحفيزية من القطاع المصرفي لخدمة المواطنين في إجراءات الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت.
  • تقنين الشمول المالي وتطوره وفق مستحدثات الحياة لمدى أهميته في مثل تلك الأحداث الحالية من تيسير حركة التدفقات النقدية والاستقرار المالي ودفع عجلة الاقتصاد الوطني وانتعاشه.

رابعا: ما بعد الأزمة.. جذب الاستثمارات

لا بد من الإعداد المسبق لخطة إنقاذ اقتصادية استباقية من الآن للتعامل مع التبعات الاقتصادية السلبية بعد انتهاء فيروس كورونا حتى لا يضيع الكثير من الوقت ولتخفيف حدة الكساد المتوقع بعدها، وفي هذا الشأن نوصي بما يلي:

  • تشكيل لجنة وطنية لتوحيد وتنسيق جهود جذب وتسويق الاستثمارات في الكويت داخليا وخارجيا، على أن تتكون من الوزارات والهيئات والمراكز والبرامج الحكومية.
  • إطلاق منصة «استثمر في الكويت» كهوية استثمارية وطنية موحدة لتسويق وجذب الاستثمارات، ومن خلال هذه الهوية يتم التعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لاستخدام الهوية في جميع أعمالها المتعلقة بجذب وتسويق الفرص الاستثمارية، والعمل على إعداد المحتوى والرسائل التسويقية ذات الصلة بحسب اختصاص كل جهة، ما سيسهم في تعزيز الدعم والتنوع في النمو الاقتصادي خصوصا في القطاعات المستهدفة.
  • إنشاء وحدة مركزية تابعة لمجلس الوزراء أو إحدى وحداته التابعة لكي تتولى عمليات المتابعة والتقييم والتنسيق فيما يخص عمليات الاستثمار وتحليل المتغيرات الاستثمارية محليا وعالميا، وتتضمن هذه الوحدة بالإضافة إلى إدارتها التنفيذية مركز معلومات الاستثمار وبياناته، متضمنا وضع برنامج للمتابعة والتقييم فيما يخص عمليات وإجراءات ونظم الاستثمار على مستوى الدولة.
  • إنشاء مركز معلومات موحد بهيئة الاستثمار كأداة استراتيجية توظف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ورفع جودة مخرجات عمليات الهيئة العامة للاستثمار.
  • وضع برنامج زمني متكامل لربط الجهات المعنية بالاستثمار إلكترونيا وإصدار التراخيص بصورة موحدة من خلال منظومة رقمية متكاملة دون الحاجة للتوسع في إنشاء مراكز جديدة لخدمات المستثمرين غير فعالة وفي المحافظات ذات النشاط الاستثماري المحدود ما يستلزم تعيين عدد كبير من العاملين، وتكبد تكلفة مرتفعة دون تحقيق الفاعلية المطلوبة
  • ضم الجهات الاستثمارية إلى تبعية الهيئة العامة للاستثمار حتى يتسنى توحيد الإجراءات والآليات المطلوبة لإدارة المنظومة وتكوين وحدات من خلال الهيئة أسوة بالمتبع في أغلب دول العالم للترويج الاستثماري تتبع هيئة الاستثمار إشرافيا للترويج لأنشطة الوزارات أو الهيئات أو الجهات.
  • تضمين منظومة الجذب الاستثماري التوسع في إنشاء المناطق الحرة العامة بعد أن باتت تشكل عنصرا أساسيا في المنظومة الاقتصادية الشاملة التي تساهم في نمو الناتج الإجمالي، كما أنها أحد الحلول المبتكرة التي لجأت إليها دول العالم للاستثمار في صناعة المستقبل، وتحقيق الازدهار الاقتصادي ما يستدعي التوسع في إنشاء مناطق حرة جديدة بهدف جذب المستثمر عبر توفير مزايا تنافسية عالمية.

الخاتمة: حاولنا في هذا الدليل الاسترشادي تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد في إطار برنامج شامل يتبناه مركز الحكمة الكويتي للبحوث والدراسات والاستشارات بدافع وطني داعي لتأطير منظومة قومية متكاملة لمجابهة الأزمات البيولوجية، بداية من تعظيم الإجراءات الاحترازية وتعبئة الموارد والطاقات القومية لخدمة تلك المنظومة، وصولا إلى الحد من الآثار الناجمة عن تلك الأزمة على جميع الأصعدة. وتظل تلك الورقة مجرد أطروحة تحتاج إلى المزيد من تضافر الجهود بين العديد من المختصين من أجل أن ترى النور في انتظار مزيد من التعاون من أجل تقديم المزيد من سبل التعاون لإيجاد الحلول ومساعدة متخذ القرار لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية.

والله الموفق والمستعان،،

للإطلاع على النسخة المصورة (PDF) اضغط هنا

 

العلامات: