اكتب أي شيء للبحث

التصعيد الأميركي الإيراني.. مسارات التأثير على الأمن القومي العربي

مشاركة

 مركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات

اللواء أ.ح : سعيد راس، ماجستير العلوم العسكرية، ماجستير علم النفس التربوي

مقدمة

بدأ الحديث عن الأمن القومي العربي بعد استقلال الدول العربية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين ارتبط مفهوم الأمن القومي العربي بإسرائيل والصراع العربي معها، واستمرار الحال كذلك حتى بداية الثمانينيات والتسعينيات، حيث ظهرت تهديدات أخرى للأمن القومي مصدرها دول الجوار الإقليمي، وتحديدًا من إيران وتركيا وإثيوبيا.

فقد انتهجت تركيا مشروع الدولة العثمانية الجديدة، وبدأت باستعادة الروابط مع الدول الإسلامية وتأييد تيار الإسلام السياسي، وانتهت بالتدخل في شؤون دول الثورات العربية.

ويتركز التهديد الإثيوبي على مصر في مياه النيل. أما إيران فمنذ قيام ما يسمى بـ”الثورة الإسلامية” فيها كان هناك خلاف في الرؤية العربية تجاهها، فالبعض اعتبرها إضافة لموقف العرب نظرًا لموقفها من القضية الفلسطينية ومعاداتها لإسرائيل والغرب، والبعض ارتاب في ثورة رجال الدين وتوجهاتهم وسياستهم الخارجية، ورأوا أنها امتداد لنظام الشاه الذي لعب دور الشرطي في الخليج.

ثم جاءت الحرب العراقية الإيرانية والتي أدت إلى وضع طهران ضمن قائمة مهددات الأمن القومي العربي، فمن نتائجها السلبية أنها قلصت من قدرة الخيار العسكري العربي.

ثم مغامرة النظام العراقي بغزو الكويت الذي يمثل أقصى درجات التهديدات الأمن القومي العربي، فالطعنة كانت من داخل البيت العربي.

نخلص من ذلك أنه قد تعددت وتنوعت التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، وبات لزامًا على الأمة العربية وضع استراتيجية عربية لمواجهة هذه التهديدات بما يتفق مع مفهوم الأمن القومي العربي ومرتكزاته وتذليل كافة المعوقات ووضع خطط وآليات التنفيذ.

المحور الأول- الأمن القومى العربي.. المفهوم- المرتكزات- المستويات – الأبعاد- العناصر

1-مفهوم الأمن القومي العربي

لا شك في أن مفهوم الأمن القومي بوصفه مصطلحًا دوليًا قد طرأ عليه الكثير من التغيير نتيجة للتحولات الجيواستراتيجية في القرن العشرين، وكمدخل عام يمكننا تعريفه بأنه “قدرة الدولة على تأمين استمرار أساس قوتها الداخلية والخارجية، والعسكرية والاقتصادية في مُختلف مناحي الحياة لمواجهة الأخطار التي تهددها من الداخل والخارج، وفي حالة الحرب والسِّلم على حدٍّ سواء”.

وبإسقاط هذا التعريف على مفهوم الأمن القومي العربي نجد أننا يمكننا صياغته بكونه “قدرة الدول العربية على الحفاظ على إنجازاتها ومكتسباتها وهويتها من الأخطار التي تهددها داخليًا وخارجيًا، سواء أكان هذا التهديد للأمة كلها أو لقطر معين”. وفي منظور مطابق بزاوية أخرى نجد أن الرئيس الأسبق لأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، اللواء الدكتور زكريا حسين يعرف الأمن القومي العربي بـ”أنه قدرة الأمة العربية على الدفاع عن أمنها وحقوقها وصياغة استقلالها وسيادتها على أراضيها، وتنمية القدرات والإمكانيات العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مستندة إلى القدرة العسكرية والدبلوماسية، آخذة في الاعتبار الاحتياجات الأمنية الوطنية لكل دولة، والإمكانات المتاحة، والمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، والتي تؤثر على الأمن القومي العربي”([1]).

وهناك عدة أسباب لتزايد الاهتمام بدراسة الأمن القومي في العالم،ومنها:

  • التوسع في مفهوم المصلحة القومية ليشمل مسألة ضمان الرفاهية بما يعنيه ذلك من تأمين لمصادر الموارد.
  • ارتفاع معدل العنف وتصاعد حدة الصراعات المباشرة والتي قد تتطور إلى حروب، ومن ثم سار الاهتمام بالأمن القومي في موجات ارتبطت بتزايد الصراعات على المستويين الإقليمي والدولي.
  • الإحساس بالقلق والتوتر الداخلي والذي يمكن أن يتحول إلى مظاهر عديدة من عدم الاستقرار وعدم الأمن في الدول الصغرى، فلا تزال تلك الدول تعاني من مشكلات كبرى في عملية الإنتاج وكذلك عملية توزيع الثروات([2]).

2-مرتكزات الأمن القومي العربي

هناك العديد من المرتكزات التي من خلالها يتحقق الأمن القومي العربي وبالتبعية تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة وصولًا إلى الرخاء، وتشمل:

  • أ-الإرادة السياسية، وتعني توفر الإرادة السياسية لكل الدول العربية في تحقيق الأمن القومي العربي.
  • ب-استقلال الدول في الجانب الاقتصادي والسياسي، وكسب الإرادة في مواجهة المخاطر وإزالة المعوقات وأسبابها.
  • ج-توفر الحقوق الاجتماعية والسياسية للأفراد بما يعزز دعم المجتمعات لمصالح أمنها القومي.
  • د-ضرورة قيام صناعات حربية عربية مستقلة تدعمها كل الدول العربية، لا تخضع لسياسة دولة معينة وإنما تعمل ضمن إطار استراتيجية عمل مستقلة بما يحقق الضمانة النسبية لتسليح جيوش الوطن العربي.
  • ه-ضرورة العمل العربي المشترك على وضع آليات ذاتية التحكم لتأمين الخليج العربي والبحر الأحمر وجنوب الصحراء العربية.

3-مستويات الأمن القومي

هناك ثلاثة مستويات للأمن القومي لا يمكن تحقيقه إلا باندماجها وتشاركها، وهي:

  • أ- المستوى الداخلي للدولة، وهو يتعلق بالحفاظ على استقرار المجتمع وحمايته من أي اختراق أو تهديد في كافة المجالات، أو تأمين كيان الدولة من الأخطار التي تهددها داخليًا وتأمين مصالحها وتهيئة أنسب الظروف لتحقيق أهدافها، وتطلعات وآمال شعبها، وبتعبير دقيق يسمى هذا المستوى “الأمن الوطني”.
  • ب- المستوى الإقليمي، ويتعلق بالعلاقات الإقليمية مع الدول المجاورة، ويشمل هذا المستوى الاستراتيجية التي تتفق عليها وتتبعها مجموعة معينة من الدول لحماية أمنها ومصالحها في المحيط الإقليمي.
  • ج- المستوى الدولي، وهو مستوى أعلى من المستوى الإقليمي ويتعلق بحراك الدولة في المجتمع الدولي.

4-أبعاد الأمن القومي

اتسع نطاق الأمن القومي منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ليشمل العديد من الأنشطة الإنسانية بالإضافة إلى الجوانب العسكرية، ويرجع ذلك إلى ازدياد التهديدات التي تواجه الدول، فلم يبقَ التهديد العسكري الخارجي هو التهديد الوحيد الذي يواجه الدول، فقد ظهرت تهديدات جديدة، مثل: الإرهاب الدولي، وتجارة المخدرات العابرة للحدود، والأوبئة، والتلوث البيئي، والفقر، وانتشار نسبة الجرائم المنظمة وزيادتها. وقد قال المفكر الأميركي توماس بارنيت في هذا الصدد «إذا أردت أن تعرف سمات الأمن القومي فلا تذهب لتتناقش مع كبار الجنرالات أو خبراء الدفاع، ولكن اذهب للمناقشة مع خبراء التكنولوجيا والاتصالات ومنظمة التجارة العالمية وأساتذة الاقتصاد»، وعليه تعددت أبعاد الأمن القومي لتشمل:

أ-البعد الاجتماعي

  • داخليًا: ويعتمد أساسًا على الإنسان (الفرد)، إذ يلزم تهيئة المواطن وإعداده إعدادًا صحيًا وأخلاقيًا وتعليميًا وثقافيًا وتوفير فرص عمل له، مما يخلق حالة من الاستقرار المجتمعي عبر تماسك الجبهة الداخلية وزيادة الشعور بالانتماء والولاء.
  • خارجيا: يتعلق بمدى التهديدات التي تتعرض لها الدول ومواردها وكيفية وأولويات التعامل معها.

ب- البعد الاقتصادي

ويهدف هذا البعد إلى توفير احتياجات المواطنين وتهيئة أنسب السبل للتقدم والرفاهية واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لرفع مستوى النمو الاقتصادي وتحقيق معدلات عالية، حيث يرتبط الأمن بالتنمية ارتباطًا وثيقًا في إطار إرساء دعائم الأمن القومي.

ج البعد العسكري

ويتمثل في بناء قوات مسلحة قادرة على حماية الدولة من أي تهديد خارجي ورفع الكفاءة القتالية لهذه القوات بما يحقق مطالب الدفاع عن الدولة وإنجاح سياستها الخارجية وتحديد دورها على المستوي الإقليمي.

ويعد هذا البعد أهم الأبعاد وأكثرها فاعلية، حيث يتشابك تشابكًا قويًا معها، كما يؤدي ضعف إحدى هذه الأبعاد إلى إضعاف البعد العسكري، وهو غير مسموح بالتهاون فيه، وتكمن الخطورة في إهماله وما يترتب عليه من آثار، أهمها زيادة التهديدات والأخطار التي تواجه الدول مما يؤدى إلى تقسيمها أو اقتسامها مع الدول الأخرى أو احتلالها، وصولًا إلى انهيارها في النهاية.

د-البعد السياسي

ويقصد به الحفاظ على الكيان السياسي للدولة ويتكون من شقين أحدهما داخلي والآخر خارجي، حيث يرتبط البعد الداخلي بتماسك الجبهة الداخلية وبالسلام الاجتماعي والوحدة الوطنية، في حين يتصل البعد الخارجي بتقدير أطماع الدول العظمى والكبرى والقوى الإقليمية في أراضي الدولة ومواردها، ومدى تطابق أو تعارض مصالح تلك القوى مع الدولة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

ه-بعد الهوية الوطنية والقومية

ويستند إلى حماية الفكر والمعتقدات و الحفاظ على الهوية الوطنية دون الخروج على ثوابت الهوية العربية، بما يعزز قدرات الدول العربية شعوبًا وحكومات للحفاظ على وحدة القوة الفكرية في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية([3]).

و-البعد السيبرياني والرقمي

يعد ذلك البعد أحد أحدث الأبعاد التي تم إضافتها للأبعاد السابقة؛ فقد أصبح التطور التكنولوجي والرقمي أحد لغات القوة والمواجهة في ميادين افتراضية لا يراق فيها دم بقدر ما تزرع فيها أفكار دخيلة على مجتمعاتنا العربية، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا في اختراق المؤسسات السيادية في البلدان العربية بهدف الحصول على معلومات أو تدميرها، كل هذا جعل هذا البعد هو الخط الأمامي في معادلة الأمن القومي العربية الذي يتحرك من خلاله كل الدول التي تمتلك أطماعًا ومشاريع في المنطقة العربية.

5-عناصر قوة الأمن القومي

نعني بعناصر قوة الأمن القومي الأسس التي تشارك في تحديد الأمن القومي للدولة، وتشمل العنصر الجيوبوليتيكي والديموجرافي والاقتصادي والسياسي والعسكري:

أ- عنصر الجغرافيا السياسية

يعد أهم عناصر الأمن القومي، حيث يمثل أهمية قصوى بالنسبة لسياسات الأمن القومي، وقد ظهرت العديد من النظريات التي ربطت بين تلك الطبيعة والأمن القومي، ومن بينها:

نظرية قلب الأرض ((The Heart Land

وضعها ماكيندر عام 1904، وتر ى تلك النظرية أن المستقبل لقوى البَر، حيث تجعل من اليابس قلبًا للأرض يتحكم في الأطراف، ويرى العالم القديم قارة واحدة ذات ثلاثة فصوص متلاحمة يجمع بينها البحر المتوسط، وأسماها جزيرة العالم، ويوجد لهذه الجزيرة محور ارتكاز أسماه قلب الأرض ((The Heart Land، والذي يمتد في تصورها من حوض الفولجا غربًا إلى سيبيريا شرقًا وقلب إيران جنوبًا، وتبلغ مساحته 21 مليون ميل.

وعلى النقيض من قلب الأرض رأى ماكيندر أن هناك نطاقًا ساحليًا محيطيًا يغلف الجزيرة العالمية على شكل هلال (الهلال الخارجي)، ويضم بريطانيا وكندا وأميركا وجنوب إفريقيا وأستراليا واليابان، وهو مهد القوة البحرية، ويتمتع بحرية الملاحة على أوسع نطاق في المحيط العالمي. بينما رأى نطاقًا ثالثًا يقع بين قلب الأرض والهلال الخارجي أطلق عليه الهلال الداخلي، ويضم ألمانيا والنمسا وتركيا والهند والصين، ويرى أن الهلال الداخلي عبارة عن منطقة بينية أي إنها برية وبحرية جزئيًا.

وتوصل إلى أن اتحاد قلب الأرض مع الهلال الداخلي يعني السيطرة العالمية، فإذا كان شرق أوروبا هو مفتاح قلب الأرض، فإن النتيجة هي أن من يحكم شرق أوروبا يسيطر على قلب الأرض، ومن يحكم قلب الأرض يسيطر على جزيرة العالم، ومن يحكم جزيرة العالم يسيطر على العالم([4]).

خريطة رقم (1) قلب الأرض

-نظرية القوة البحرية لـ”ماهان”

يؤكد ماهان أن المستقبل لقوى البحر ، وأن الدول الساحلية هي المؤهلة لامتلاك القوة البحرية التي هي سبيل السيادة العالمية، وهو ما ورد في الخريطة رقم 2، بتظليل الولايات المتحدة كقوة بحرية ضخمة، وهو ما يثبت صحة اهتمام الولايات المتحدة بإنشاء عدد من الأساطيل الضخمة التي يتمركز أغلبها حول قلب الأرض (النظرية الأولى)، هذا التداخل يؤكد أن نظريات الأمن القومي في مجملها لا تخضع للتقادم بل للتطوير . ورغم أن هناك العديد من العناصر التي تؤثر في القوة البحرية، ومن بينها الموقع الجغرافي بمعنى تعدد الجبهات في الدول التي تطل على البحار، والتكوين الطبيعي للدولة، ويقصد به خطوط الأعماق في المنطقة الساحلية، ومدى امتداد الإقليم البحري ثم حجم السكان وقدرة الدولة على بناء الأساطيل، وأخيرًا طبيعة الحكومات وسياساتها تجاه تقوية أسطولها([5])، إلا أن تلك العناصر مجتمعة لم تعد المعيار المعاصر للانتشار البحري، فبعد أن كانت اليد البحرية هي الأولى في المعركة انتقل الأمر للقوة الجوية، لتظهر لنا حاملات الطائرات لتعبر عن تطور تلك النظرية، بعد أن أثبتت نجاحها منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن.

خريطة رقم (2) القوى البحرية

وبالوقوف على الخريطة السابقة نجد أن منطقة الخليج أدرجت على أنها منطقة صدام، وهذا يؤكد قدم التصنيف في الأدبيات العسكرية، وأن ما يحدث الآن ليس جديدًا على خريطة الجيوبوليتيك العالمية.

ب- العنصر الديموجرافي

يؤدي العنصر البشري دورًا أساسيًا في الأمن القومي للدول، فعدد سكان الدولة يشكل عصب القوة البشرية اللازمة للحرب وللإدارة في الأجهزة المدنية، ولكن الكثافة السكان المرتفعة ليست الضمان في كل الأحوال لامتلاك قوة عسكرية كبرى، إلا أنها تعد مناطق صعبة الاختراق والسيطرة عليها([6])، وهو العنصر الغائب عن شريط دول مجلس التعاون الخليجي.

ج- العنصر السياسي

يشتمل على كل من السياسة الداخلية والخارجية والمؤسسات السياسية. ونقصد هنا التعرف على الأفكار والاتجاهات والقيم التي تسيطر على الحياة السياسية، ومدى وجود جماعات المصالح وقوتها وأوزانها النسبية، وأسلوب تنظيم الأحزاب السياسية، وأثر ذلك على أسلوب صنع القرار واتخاذه والتماسك السياسي، ووجود أداة للدولة تستطيع الدفاع عن مصالحها العليا وحماية أمنها والدفاع عن كيانها ومعتقداتها وقيمها ونظام الحياة فيها في وجه ما قد يواجهها من أخطار وتهديدات من أي مصدر خارجي، من خلال منظومة من المؤسسات السياسية القادرة على تحريك الجماهير وتعبئتها، ودور وسائل الإعلام في شرح أهداف الحكومات، وأثر ذلك كله على مدى قدرة الدولة على حشد الجماهير خلف سياساتها.

د- العنصر الاقتصادي

يُعد أحد أهم عناصر قوة الأمن القومي، وتوجد ثلاثة أنواع من الموارد الاقتصادية التي تؤثر على مستوى الأمن القومي، وهي:

– الموارد الغذائية

لا توجد دولة في العالم كله تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الموارد الغذائية، فلا يوجد أمن غذائي بالكامل، ومن ثم فإن كل دول العالم تعتمد بدرجة أو بأخرى على استيراد المواد الغذائية، وهو عامل له اعتباره بصدد الأمن القومي لأي دولة.

– موارد الطاقة والتعدين

لا توجد دولة على الإطلاق تمتلك الاكتفاء الذاتي من موارد الطاقة والتعدين، لذلك تستحوذ تلك الموارد الاستراتيجية على أهمية خاصة في فترات الأزمات والصراع والحرب.

– الموارد الصناعية

يعد النمو الصناعي للدولة سببًا مؤثرًا في قوتها، ولا يمكن لأية سياسة دفاعية كانت أم هجومية أن تكون ذات أثر فعال إذا لم تساندها قدرة على تصنيع آلات الحرب.

هـ- العنصر العسكري

هناك عدد من المؤشرات التي يستند إليها كمقياس لتحديد قوة الأمن القومي من وجهة النظر العسكرية، ومن بين تلك المؤشرات: حجم وتكوين القوات، تنظيم القوات وتسليحها، المرونة، الخبرة القتالية، التعبئة، الإنتاج الحربي، والأحلاف العسكرية، ويوجد عدة طرق يمكن للدولة من خلالها أأن تستخدم قوتها العسكرية كأداة لتحقيق أهداف أمنها القومي، والتي يمكن إجمالها في:

  • التوجه الهجومي للقوة العسكرية

يوفر الاستخدام الهجومي للقوة العديد من المزايا للدولة التي تلجأ إليه، ومن هذه المزايا أنها تمتلك وحدها زمام المبادرة في كل ما يتعلق بمكان هذا الاستخدام وزمانه، مما يربك خصومها.

  • التوجه الدفاعي للقوة العسكرية

وهنا لا تستخدم الدولة قوتها العسكرية إلا إذا اضطرتها الأوضاع إلى ذلك، إما دفاعًا عن نفسها أو دفعًا للتهديد الذي تستشعره لتهديد مصالحها، ومن مشكلات هذا الأسلوب أنه قد يفقد الدولة زمام المبادرة، حيث لا يضمن للدولة دائمًا الحماية الفعالة ضد القدرات الهجومية المتفوقة لأعدائها المحتملين.

  • القوة المسلحة كأداة للردع

يعد الردع الفعال أفضل بكثير من الاعتماد على أسلوب الدفاع، والسبب في ذلك أن الردع المؤثر والفعال قد يؤدي إلى إحباط الهجوم دون أن تضطر الدولة إلى تكبد الخسائر التي تترتب على دخولها في مواجهات عسكرية فعلية ضد خصومها، ولكي يكون الردع مؤثرًا وفعالًا لا بدَّ أن يكون بحوزة الدولة الرادعة إمكانات كافية من القوة تتيح لها المقدرة على مواجهة التهديد الذي تمثله الدولة المهاجمة، وكذلك لا بد وأن يتوفر لديها التصميم على استخدام الإمكانات المتاحة لها من القوة إذا ما تجاوز الاستفزاز كل طاقة لها على احتماله.

المحور الثاني- الأمن القومي العربي.. التحديات – المعوقات – التهديدات

هناك مصفوفة ثلاثية الأبعاد تقف أمام الأمن القومي العربي يمكننا طرحها تفصيلًا كالتالي:

1- التحديات الداخلية

أ – الاعتماد على الخارج في سد الاحتياجات العربية بدلًا من وجود تكامل عربي، والاعتماد لفترة طويلة على طرف واحد كمصدر للسلاح، وإن بدء هذا التحدي في التلاشي في ظل وجود دول أخرى يمكنها المنافسة وتصدير السلاح للمنطقة، حيث لوحظ في الآونة الأخير وجود تنوع في السلاح العربي.

ب- الديون العربية الخارجية، حيث ذكر تقرير صادر عن “المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات” أن الديون الخارجية العربية قد بلغت في العام 2016 ما قيمته “923.4” مليار دولار، إذ يشكل هذا الرقم ضعفي الديون العربية في العام 2000 حين كانت قيمتها “426.4” مليار دولار.

ج– التطرف و الإرهاب، حيث أصبحت بعض الدول العربية تعاني من اضطرابات فكرية واجتماعية ودينية تسبب فيها التطرف والعنف، الأمر الذي يقلق الخبراء الأمنيين من احتماليات تفكك وتشرذم المنطقة إلى دويلات عدة قائمة على أسس طائفية ومذهبية وعرقية.

د– الأمن المائي العربي، فأغلب مصادر المياه في المنطقة العربية تنبع من مصادر خارج المنطقة مما يشير بتهديد كبير للأمن المائي العربي، إذا استغلت دول المنابع المياه كمصدر للضغط على بعض الدول العربية لتنفيذ أجنداتها أو كسب دعمها في المحافل الدولية.

2- التهديدات المحيطة

أ– وجود إسرائيل كفيل –بحد ذاته- بوجود قصور دائم في معادلة الأمن القومي العربي، فهي الطرف المشترك الخفي على خريطة الصراع العربي، فإسرائيل ليست مجرد تهديد عسكري بل هي تهديد للمستقبل وتاريخ هوية المنطقة العربية ككل.

ب- الخطر التركي حيث أصبحت تركيا الآن مصدرًا من مصادر تهديد الأمن القومي العربي، وخاصة مع دعم النظام التركي لبعض التنظيمات الإرهابية كالاخوان وداعش.

ج- الخطر الإيراني والمد الشيعي، حيث أصبحت طهران الآن مصدرًا رئيسًا من مصادر تهديد الأمن القومي العربي، وبالوقوف على النظام الإيراني كمحور رئيسي في الموضوع محل الدراسة سنحاول التركيز على عدة عوامل تحدد مدى خطورة إيران من خلالها، وذلك كالتالي:

فإيران من خلال مشروعها المزعوم لتصدير الثورة الشيعية وتحركها لاستقطاب ولائات الشيعة العرب لدعم مشروعها، وقد كان ذلك واضحًا عندما أعلن وزير خارجية نظام الفقيه بأن إيران باتت تسيطر على القرار السياسي في 4 عواصم عربية, ومع افتراض صحة ذلك فإنه يرجع إلى غياب مشروع عربيّ مشترك.

وبالتركيز على منطقة الخليج العربي نجد أن لها أهميتها الاستراتيجية من موقعها الجغرافي وإمكانياتها الاقتصادية، فضلًا عن التنافس السياسي والعسكري الذي يتصاعد حولها، حيث تمثل جغرافية الخليج حلقة الوصل بين أكبر ثلاث قارات، كما أن إشرافها على الخليج العربي يزيد من أهميتها لإمكانية اتصالها بالعالم الخارجي، إضافة إلى ما يكمن في باطنها من ثروات طبعية مثل النفط الذي يعد عصب الصناعة في العالم، كل هذا جعل للخليج أهمية كبرى لدى الكثير من الدول.

وعلى هذا فاحتمالية اشتعال حرب في الخليج العربي بين طهران والولايات المتحدة الأميركية الحليف الاستراتجي لدول الخليج ليس بتلك البساطة التي يتم طرحها، فبرغم عملية التصعيد المتبادل في المنطقة بدخول حاملة الطائرات لينكولند ابراهام الخليج بهدف حماية مصالح الولايات المتحدة من الهجمات الإيرانية المحتملة، فقد وصل التصعيد الإيراني في الخليج إلى تدمير طهران 4 ناقلات قرب السواحل الإمارتية، ثم إسقاط طائرة عسكرية أميركية بدون طيار، ثم احتجاز ناقلات نفط بريطانية، مما دفع وزير الخارجيّة الفرنسي، جون إيف لورديان للدعوة لتشكيل تحالف ثلاثي فرنسي بريطاني ألماني بقيادة أوروبيّة لحماية حريّة الملاحة في الخليج، إضافة إلى فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة ورفضها مبادرة جواد ظريف، ليعلن البيت الأبيض أنه لا جدوى لأي حوار أو تفاوض مع إيران.

ونخلص من مجمل السرد السابق بأن هناك حزمة من المعوقات التي تحول دون تحقيق الأمن القومي العربي، وهي:

  • تنوع الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدول العربية.
  • تفضيل بعض الدول للأمن القطري الخاص بها على الأمن القومي العربي.
  • يشكل الاستيراد من الخارج من دول محددة وعدم الأخذ بمبدأ تنوع مصادر السلاح الجزء الأكبر من تكوين القوة العسكرية للدول العربية من أسلحة ومعدات ووسائل، مما يفرض قيودًا على حرية العمل العسكري وصعوبة في اتخاذ القرار السياسي.
  • تداول موضوع الأمن القومي العربي بالصورة التي تظهر تناقضًا في المفهوم وآليات تنفيذه.
  • أن عملية رصد ومتابعة العناصر التي تشكل الأمن القومي العربي تشكل عبئًا كبيرًا على بعض الدول نظرًا لتشابك هذه العناصر.

المحور الثالث: السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الأمن القومي العربي

لقد تعددت وتباينت التحليلات حول تصاعد التوتر بين أميركا وإيران مما يفرض احتمالات أخرى وسيناريوهات يمكن حدوثها بما يؤثر على الأمن القومي العربي، وسنتعرض تلك السيناريوهات وفق تسلسل خريطة تطور الأحداث في الفترة السابقة ومدى تأثيرها على الأمن القومي العربي، كالتالي:

السيناريو الأول

حدوث تفهم من الجانبين للتهدئة المرحلية، يعد هذا السيناريو هو الأمثل للمنطقة كلها، سواء لإيران أو للدول الخليج العربية، حيث يُمكن الجانبين من تجنب حدوث أي مواجهات مباشرة أو غير مباشرة، وما يترتب عن ذلك من دمار وهبوط في معدلات النمو الاقتصادي وخلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى، إلا أن هذا السيناريو إذا تم بالتوازي مع استمرار العقوبات الأميركية- وهو المستبعد- فإنه سيمكن الدول الخليجية من الاستفادة -حال حدوثه- عبر استثمار استجابة إيران لمساعي التهدئة في طرح عدد من النقاط الهامة التي على طهران الالتزام بها لإثبات جديتها لخلق مناخ أوسع للتهدئة، مثل:

  • التراجع عن مشروع المد الشيعي في الخليج والدول العربية بما يؤثر على تركيبتها الاجتماعية.
  • تراجع العمليات الإرهابية التي تخطط لها إيران وتمولها.
  • الحصول على ضمانات لعدم استخدام إيران الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار للهجمات على السفن.

فإذا حصل الخليج على تلك الضمانات بشكل أولى يمكنه الدفع بتخفيف العقوبات الأميركية على إيران لإثبات جدية مساعي التهدئة.

وبناءً على ذلك فإن الأمن القومي لدول الخليج وبالتبعية الأمن القومي العربي لن يتأثر سلبًا، بل يمكن البناء على معطيات الموقف الحالي والاستفادة منه في تدعيم وتفعيل متطلبات وآليات تنفيذ الأمن القومي العربي.

السيناريو الثاني

استمرار حالة التوتر الأميركي الإيراني، ويعتمد هذا السيناريو على استمرار الولايات المتحدة في انتهاج الخطاب المعادي لإيران مع استمرار العقوبات الأميركية من أجل كسب الرأي العام الأميركي والدولي وتهيئة الشارع الأميركي باستباق الأحداث.

ويعزز هذا السيناريو مخاوف دول الخليج من عدم الاستقرار مما يمنح أميركا مزيدًا من المكاسب والامتيازات المالية وإنعاش سوق السلاح الأميركي، وتعزيز إدراك دول الخليج على أهمية الولايات المتحدة في حماية الأمن القومي الخليجي، إلى جانب عرقلة تطوير هذه الدول لعلاقاتها الخارجية مع كل من الصين وروسيا.

ويمثل هذا السيناريو تأثيرًا سلبيًا على الأمن القومي، ويتمثل ذلك في:

  • استمرار التهديد الإيراني لدول الخليج (منشآت حيوية ونفطية ومطارات وذلك باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار عن طريق وكلائها في دول الخليج مما يخلق حالة من الفوضى في المنطقة).
  • استنزاف القوى الخليجية، وذلك من خلال اضطرار بعد الدول الخليجية إلى زيادة قدراتها الدفاعية والتكاليف الباهظة لتحقيق ذلك مما يؤثر في معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

السيناريو الثالث

دعم وإشعال الحراك الثوري داخل إيران، وتهدف الولايات المتحدة من هذا السيناريو إلى إسقاط النظام الإيراني واستبداله بنظام آخر أكثر اعتدالًا، ويستند هذا السيناريو على تردي الأوضاع الاقتصادية في الداخل الإيراني وسوء الأوضاع الأمنية والمعيشية والإنسانية التي قد تؤدي إلى حالة من الاحتقان الشعبي ومن ثمَّ مطالبات بالإصلاح السياسي والاقتصادي من النظام الحاكم، مع التركيز على صفوف الشباب وتجدد الاحتجاجات الشعبية من حين لآخر.

هذا السيناريو يعد من أكثر السيناريوهات المستخدمة بشكل مرحلي من الولايات المتحدة، وفي حالة حدوثه يترتب عليه تغييرات إيجابية في صالح الأمن القومي العربي، ويمكن استثمار ذلك في:

  • إيقاف المد الشيعي في دول الخليج، والذي يعد الخطر الأكبر على الأمن القومي العربي وذلك بناء على تغيير السياسة الخارجية لإيران بتغيير النظام.
  • إيقاف التهديدات الإيرانية للمنشآت الحيوية والنفطية في دول الخليج العربية.
  • تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وزيادة الاستثمارات بين دول الخليج وإيران.

السيناريو الرابع

التصعيد العسكري، ويمثل هذا الخيار الأخير رغم صعوبته وعدم استبعاده نظريًا وفق معطيات الأحداث في الخليج، ومن المرجح ألا تلجأ الولايات المتحدة للمواجهات المباشرة نظرًا للنتائج السابقة في الحرب في فيتنام وأفغانستان وما ترتب عنهما من خسائر فادحة، وفي حالة حدوث الصراع العسكري فستكون الحرب بالوكالة هي الاختيار المرجح للطرفين. وذلك من خلال استخدام واشنطن حلفاءها في الخليج واستخدام طهران لوكلائها في المنطقة، وهذا المرجح حدوثه.

وسوف يتأثر الأمن القومي العربي تأثيرًا كبيرًا في كل أبعاده ومستوياته، فعلى مستوى البعد الاجتماعي الذي يهدف إلى خلق حالة من الاستقرار المجتمعي لا يمكن تحقيق ذلك في حالة نشوب حروب.

وعلى مستوى البعد الاقتصادي، سيكون هذا البعد هو الأكثر تأثرًا، حيث تتأثر أو تتوقف معدلات التنمية في جميع مناحي الحياة، هذا بالإضافة إلى استنزاف الموارد والخسائر الكبيرة في العتاد والأرواح، وكل تلك المعطيات الأخيرة تشير إلى صعوبة وقوع حرب مباشرة بين أميركا وإيران، وذلك للأسباب الآتية:

أ- إمكانية إيران فعليا إعاقة حركة الملاحة في مضيق هرمز ولو بشكل جزئي حال وجود صراع، وقد تعمدت إثبات ذلك بالاستيلاء على ناقلة بريطانية في مضيق هرمز.

ب- انشغال الإدارة الأميركية بالانتخابات الرئاسية المقبلة مما يجعل الأزمة وتصعيدها مجرد ورقة انتخابية مع تعطيل التحرك السياسي لضمان دعم الحلفاء للمرشحين.

ج- تمدد النفوذ الإيراني في اليمن عند مضيق باب المندب، ومن المحتمل أن تضع إيران في خطتها الأخيرة محاولة انتحارية بتعطيل حركة الملاحة بالمضيق، وهو ما لن تسمح به مصر بل ستكون ضمن الفاعلين لتأمين إحداثيات أمنها القومي.

التوصيات: كيف يمكن مجابهة تهديدات الأمن القومي العربي؟

لقد تعرض الأمن القومي العربي لسلسلة من الإحباطات والإخفاقات منذ نشأة جامعة الدول العربية، وصدور اتفاقية الدفاع المشترك، بداية من العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، مرورًا بانتكاسة عام 1967، واغتصاب دولة عربية كاملة وأجزاء من دول عربية أخرى، وكانت النقطة المضيئة الوحيدة هي الموقف العربي في حروب أكتوبر 1973 بمنع ضخ البترول للدول الداعمة للكيان الصهيوني، وذلك إلى جانب بعض المساعدات الاقتصادية.

واستمر مسلسل الإخفاق في مواجهة الكيان الصهيوني وصولًا إلى حرب الخليج الأولى والثانية والسقوط الأكبر بمغامرة النظام العراقي بغزو الكويت، وتلك التحديات التي واجهت تحقيق الأمن القومي العربي السابق ذكرها. وقد تزايدت التهديدات الإقليمية (إيران – تركيا) إلى جانب التهديد الرئيسي إسرائيل، وبات لزامًا على الأمة العربية وضع استراتيجية عربية لمواجهة تلك التهديدات والأخطار وذلك لتفعيل وتحقيق الأمن القومي العربي والعمل الجدي لتذليل كل المعوقات ووضع خطط وآليات التنفيذ، وأهمها:

  1. ضرورة إنشاء وتدعيم صناعات حربية عربية مستقلة تمولها كل الدول العربية ووضع استراتيجية عمل لها يضعها خبراء متخصصون في هذا المجال ومسؤولون عن تنفيذها.
  2.  ضرورة إنشاء قوة عربية ذات مواصفات خاصة يكون بمقدورها التعامل مع التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، وتسلح بأحدث الأسلحة والتقنيات، وتصل درجة تدريبها إلى مستوى احترافي.
  3. استقدام أحدث التقنيات التكنولوجية والتدريب عليها، والعمل على تشجيع الابتكارات التكنولوجية، والاهتمام بالتعليم في كل مستوياته.
  4.  العمل على تحقيق النقاط الأربعة التي ذكرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في خطابه أمام قمة مكة، في عرض التصور المصري للحفاظ على الأمن القومي العربي.
  5.  العمل على تحقيق البعد الاجتماعي للأمن القومي العربي وخاصة في التعليم والصحة والثقافة والكرامة الإنسانية، وتوفير فرص العمل والعدالة الاجتماعية لترسيخ الانتماء والولاء لدى الشعوب.

للإطلاع على النسخة المصورة (PDF) اضغط هنا

المراجع

  • علاء عبد الحفيظ محمد، مفهوم الأمن القومي وتحديد أبعاده، المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات، 13/11/2017، الرابط: https://bit.ly/2IbAO9j.
  • التطور التاريخي لمصطلح الأمن الوطني، موسوعة مقاتل الصحراء، الرابط: https://bit.ly/2YAXTJe.
  • مختصر: استراتيجية الاستعمار والتحرير لجمال حمدان، موقع وعي، 30/3/2016، الرابط: https://bit.ly/313CLsG.
  • قراءة في العلاقة بين الأمن قومي والديمقراطية في أوقات الأزمات، الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية و الاستراتجية، 19/11/2018، الرابط: https://bit.ly/2YspJDC.
  • طارق عبد العال علي، مفهوم الأمن القومي.. بين الحقيقة والخيال، المصري اليوم، 12/11/2017، الرابط: https://bit.ly/2PY4UN9.
  • ماجد عثمان، السكان والأمن القومى المصرى، الشروق، 5/5/2013، الرابط: https://bit.ly/312clHR.
  1. طارق عبد العال علي، مفهوم الأمن القومي.. بين الحقيقة والخيال، المصري اليوم، 12/11/2017، الرابط: https://bit.ly/2PY4UN9.
  2. علاء عبد الحفيظ محمد، مفهوم الأمن القومي وتحديد أبعاده، المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات، 13/11/2017، الرابط: https://bit.ly/2IbAO9j.
  3. علاء عبد الحفيظ محمد، مفهوم الأمن القومي وتحديد أبعاده، مرجع سابق.التطور التاريخي لمصطلح الأمن الوطني، موسوعة مقاتل الصحراء، الرابط: https://bit.ly/2YAXTJe.
  4. مختصر: استراتيجية الاستعمار والتحرير لجمال حمدان، موقع وعي، 30/3/2016، الرابط: https://bit.ly/313CLsG.
  5. قراءة في العلاقة بين الأمن قومي والديمقراطية في أوقات الأزمات، الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية و الاستراتجية، 19/11/2018، الرابط: https://bit.ly/2YspJDC.
  6. ماجد عثمان، السكان والأمن القومى المصرى، الشروق، 5/5/2013، الرابط: https://bit.ly/312clHR.
العلامات: