اكتب أي شيء للبحث

الإعلام النفطي بدولة الكويت.. آليات التطوير وسبل الاستفادة

مشاركة

مركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات

تعتمد الكويت بشكل أساسي على النفط كونه سلعة استراتيجية في الناتج المحلي وتمويل ميزانية الدولة، إلى جانب مساهمته في عمليات التنمية وقيادة القطاعات الاقتصادية والخدمية الأخرى، فأكثر من 90% من عائدات الصادرات الكويتية تأتي من النفط، حيث تنتج الكويت حوالي 3 ملايين برميل من النفط يوميًا، وتعد فاعلًا أساسيًا في المنظمات الدولية المتخصصة في النفط، مثل: “أوبك” و”أوابك”. وكما تتسع المجالات والقطاعات المستفيدة من النفط فهو بحاجة إلى آليات متعددة لدعم صناعته، سواء سياسية أو اقتصادية أو تكنولوجية أو إعلامية، وفيما يتعلق بالجانب الأخير، برز على الساحة السياسية مفهوم “الإعلام النفطي” من أجل دعم صناعة النفط خاصة في الدول المصدرة، فهناك حاجة إلى استراتيجية إعلامية متخصصة لهذا القطاع الحيوي، تتطلب إدارتها وتوجيهها قدرات سياسية وعلمية متقدمة سواء في الداخل أو الخارج، ومع تطور النفط وأهميته لم يستطع الإعلام بشكل عام حمايته أو التقديم له بالشكل المطلوب، وإنما تطلب فرعًا يكاد يكون مستقلًا بذاته يعمل وفق رؤية ومنهجية واضحة لتحقيق أهدافه.

أولا- تعريف الإعلام النفطي

اكتسب الإعلام بشكل عام قوته السياسية والاجتماعية والاقتصادية مع ظهور الصحافة في الدول الغربية وتنوع اتجاهاتها، سواء مؤيدة أو معارضة لنظام سياسي أو قضية ما، ومع اتساع القضايا وتشعبها واختلاف أهميتها بدأ ظهور الإعلام المتخصص بمجال ما بشكل عام، سواء صحف أو قنوات تليفزيونية أو وكالات أخبار.

ويصنف “الإعلام المتخصص” على أنه إحدى الدراسات الإعلامية الحديثة، عملًا بمبدأ ديمقراطية الاتصال وتفتيت الجمهور من أجل تلبية رغباته واحتياجاته، مع الالتزام بالكم والكيف والتنوع واختلاف الآراء، وقد بدأ الإعلام المتخصص في الصحافة أولًا، فمثلًا توجد صفحات داخل الجريدة الواحدة متخصصة في الفن أو الرياضة إلى جانب مجالات أخرى، موجهة لفئة معينة تهتم بهذا النوع من الأخبار، ثم تطور الأمر بعد ذلك لتظهر الجرائد والمجلات المتخصصة في المضمون، مثل المجلات المتخصصة في الفن أو الموضة أو الاقتصاد، وظهرت أيضًا صحف متخصصة لفئات من الجمهور، مثل صحف ومجلات موجهة فقط للأطفال أو النساء، ويضاف إلى هذا النوع لون آخر وهي الصحافة المتخصصة على مستوى الهدف والوظيفة، مثل صحف الرأي والدعاية وصحف الأخبار فقط، وظهر نوع آخر مع تطور الثقافات وتشعبها واتساع مشكلات المنطقة أو البلد الواحد بظهور الصحافة المحلية التي تتخصص في حيز جغرافي محدد تتناول أخباره وموضوعاته دون غيره من المناطق، وانطبق هذا الأمر على ظهور الوسائل الإعلامية الأخرى، مثل: السينما والراديو والتلفاز([1]).

كما يقصد بالإعلام المتخصص كل إعلام سواء أكان مقروءًا أو مسموعًا أو مرئيًا، يهتم في الأساس بجانب من جوانب المعرفة الإنسانية، ويصل إلى جمهور يجمعه عدد من الخصائص أو السمات المشتركة كالفئة العمرية أو الانتماء المهني أو الرغبات الواحدة، وتوجد تعربفات أخرى للإعلام المتخصص، من بينها تعريفه على أنه الإعلام الموجه إلى فئات أو قطاعات معينة، ويتميز بأنه إعلام يقدم مضامين في مجالات متعددة لكن معاجلتها تتأثر بطبيعة القائم بالاتصال المعرفي والجمهور النوعي الذي تتوجه إليه ومستوى ثقافته([2]).

وكان من بين القطاعات الاستراتيجية التي تطلبت ظهور نوع من الإعلام والصحافة التي تهتم بكل ما يحيط بها هي صناعة النفط، الذي بدأ ظهوره في الولايات المتحدة نهاية القرن التاسع عشر وتحديدًا في عام 1853م، وأوائل القرن العشرين في مناطق متفرقة من العالم على رأسها منطقة الخليج العربي، حيث اكتشف أول بئر نفطي في السعودية عام 1925م([3]).

ومع بداية الاهتمام الاقتصادي ثم السياسي بالنفط وإحلاله محل الفحم وإعلان ظهور عهد جديد واختفاء أو ضعف محرك أساسي للطاقة، بدأ النفط يؤثر في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الأمر الذي استلزم ردودًا وتحركات شعبية وسياسية، وبدأ هذا الأمر في الولايات المتحدة، حيث بدأت بعض الصحف في شن حملات منظمة ضد شركة ستاندرد أويل التي تملكها عائلة جون روكفلر، وكانت تحتكر صناعة النفط بالكامل في الأراضي الأميركية، الأمر الذي منحها ليس التحكم فقط في أسعار النفط وإنما في الاقتصاد الأميركي، لتدفع السياسة إلى التدخل وإصدار الحكومة الأميركية أمرًا قضائيًا بتفكيك الشركة إلى أكثر من 30 شركة مستقلة.

ومن ثمَّ كان ظهور الإعلام البترولي سلبيًا تجاه منتجي النفط والدفع في إجبارهم على تبني سياسات تراعي مصالح الجماعة وليس الفرد رغم وجود الرأسمالية بقوة في هذه الفترة في الولايات المتحدة، ومع انتشار أهمية النفط على المستوى الدولي وانتشار الشركات العملاقة حول العالم بدأت حملة أخرى في ستينيات القرن العشرين ضد أكبر 7 شركات تنقيب عن النفط بالعالم، بسبب احتكارها لصناعة النفط وتحكمها في معدلات الإنتاج وتحديد الأسعار.

وبشكل عام يصنف الإعلام البترولي على أنه “أحد أنواع الإعلام المتخصص يهدف إلى نشر المعلومات والبيانات الخاصة بالنفط والأمور المرتبطة به، من أجل توعية الجمهور بكل ما يتعلق به، وخلق وعي مناسب تجاهه”([4]).

خلال الفترات السابق ذكرها كان الإعلام البترولي منحصرًا بشكل أكبر في الأراضي الأميركية، ثم تحول في منتصف القرن العشرين ليأخذ طابعًا دوليًا، ولم تظهر أهميته أو لم يتم الالفتات إليه بقوة في المنطقة العربية خاصة في دول الخليج العربي إلا في حرب أكتوبر عام 1973 بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والدول العربية، حيث دفع الموقف الخليجي الموحد خلال الحرب من وقف تصدير النفط للدول الداعمة إلى دولة الاحتلال إلى إحداث هزة واضطراب غير مسبوق في سوق النفط عالميًّا، حيث تسبب ذلك القرار في رفع أسعار النفط إلى 3 أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.

لم تكن الدول الخليجية تمتلك رؤية إعلامية موحدة موجهة بشكل خاص للخارج بخلاف الداخل، حيث تناول الإعلام الأجنبي النفطي دول الخليج بشكل سلبي فيما يتعلق بقضايا الطاقة، كما لم تكن دول الخليج تمتلك مؤسسات جماعية، وقتها، تنظم أمور الطاقة باستثناء منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، التي تأسست عام 1960 في العراق، وضمت إليه السعودية والكويت وفنزويلا وإيران، وتضم الآن 12 دولة([5]).

وإلى جانب منظمة “أوبك” توجد منظمة الأقطار العربية المصدر للبترول “أوابك” التي تأسست في يناير 1968 ومقرها الكويت، وضمت وقت تأسيسها ليبيا والسعودية بخلاف الكويت، وانضمت لاحقًا في عام 1970 الجزائر وقطر والبحرين والإمارات، ثم العراق وسوريا عام 1972، ومصر في عام 1973، وأخيرًا تونس عام 1982، والتي جمدت عضويتها منذ عام 1986 حتى اليوم([6]).

وهنا كانت “أوابك” تضم دول الخليج العربي (باستثناء سلطنة عمان) وهو ما منحها قدرًا كبيرًا من التنسيق سياسيًا واقتصاديًا في حرب أكتوبر 1973، وساعدها في تنفيذ موقفها، لكن الاستراتيجية الإعلامية لم تكن موجودة سواء لمخاطبة الداخل أو الخارج على المستوى الشعبي، فهذا التحرك استهدف بالأساس الضغط على الأنظمة السياسية، ومن ثمَّ انعكاس ذلك على شعوبها دون التوضيح لها أسباب هذا القرار عبر الصحف بشكل منظم.

وبسبب الموقف الخليجي العربي في حرب أكتوبر 1973، باعتبارها دولًا مصدرة للنفط، أنشأت الدول الغربية على الفور عام 1974 “وكالة الطاقة الدولية” لتدافع عن مصالح الدول المستهلكة ومضادة لمنظمتي “الأوبك” و”الأوابك”، بجانب التنسيق السياسي بين دول “وكالة الطاقة الدولية” كان هناك خطاب إعلامي منظم للضغط على الدول المصدرة للنفط.

ولإدراك دول الخليج العربية أهمية الخطاب الإعلامي في صناعة النفط أقر وزراء العمل الخليجيون، في اجتماع لهم عام 1979 بالبحرين، إنشاء لجنة الإعلام البترولي لدول الخليج العربية، لكن توقفت أعمالها ولم تُفعّل كما خُطط لها، ليعود الاهتمام بها مجددًا في مجلس التعاون الخليجي عام 2010 لتصدر لجنة التعاون البترولي الخليجي، خلال اجتماعها بالكويت، قرارًا بإعداد استراتيجية مختصة بالإعلام البترولي، وذلك لتوثيق التعاون البترولي بين دول المجلس الست، وبالفعل اعتمد المجلس الأعلى لدول الخليح العربية في دورته الـ33 بالمنامة عام 2012 “استراتيجية الإعلام البترولي”.

ومنذ ذلك الوقت بدأ الاهتمام بالإعلام النفطي بدول الخليج وإن كان متأخرًا، واتباع استراتيجيات موجهة سواء للداخل أو الخارج.

ولأن الحاجة دفعت إلى ضرورة الاهتمام بالإعلام النفطي سواء منذ ظهوره بالولايات المتحدة وانتشاره إلى باقي الدول، فإنه يسعى إلى تحقيق عدة أهداف من بينها([7]):

  • خلق حالة من الوعي لدى المواطنين ومتخذي القرار بالصناعة النفطية وما يرتبط بها من تأثيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية وبيئية.
  • الحرص على نقل الأخبار المتعلقة بالنفط إلى الجمهور لخلق حالة من المتابعة وإثارة الانتباه.
  • طرح قضايا استراتيجية متعلقة بصناعة النفط سواء اقتصادية أو عسكرية أو استراتيجية.
  • وضع خطط داعمة لتوجه الدولة فيما يتعلق بالنفط وتوعية الأفراد بهذه الخطط لدعمها.
  • نقل رؤية الجمهور والرأي العام فيما يتعلق بقضايا النفط وأسعاره لمتخذي القرار وأصحاب صناعة النفط لأخذها في الاعتبار.
  • خلق نفوذ دولي ومحاولة تدويل وترويج رؤية الدولة لقضايا النفط وتحولها من مفعول به إلى فاعل في السوق الدولية.
  • المساهمة في عملية تطوير وتحديث صناعة النفط عبر طرح قضايا علمية وآراء الباحثين والعلماء في هذا الشـأن.

ثانيا- آليات الإعلام النفطي بالكويت

لا يعتمد الإعلام النفطي على ما يطرح فقط في وسائل الإعلام، التي تتبنى أو تعارض موقف الدولة أو منظمة ما، إنما هناك آليات أخرى، سواء سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية، تساعد في هذا الاتجاه وترويج ودعم الموقف الذي تصبو ا إليه.

1- الآليات السياسية

تعتمد الدولة أو مجموعة من الدول عبر منظمة أو تكتل سياسي ما على آليات سياسية لتحقيق وتنفيذ رؤيتها لتكون داعمة للقضية الأصلية، وبالنسبة لصناعة النفط وأهميتها الحيوية أوجدت الدولة سواء بشكل منفرد أو في إطار جماعي آليات سياسية للتعامل مع هذه السلعة، التي لا تمثل فقط موردًا اقتصاديًا إنما أداة استراتيجية وحربية تحدد موقف الدولة وطبيعة علاقتها مع الدول الأجنبية.

فالبنسبة للآليات والخطط السياسية التي استخدمتها الكويت في دعم النفط بشكل عام وتحديث استراتيجية الإعلام البترولي بشكل خاص انقسمت إلى شقين، وهما:

أ- داخليا

اهتم واضعو السياسة في الكويت بتحديث الآليات والطرق والتشريعات والخطط الاستراتيجية التي تتعامل مع النفط، فداخل وزارة النفط أُسست “إدارة الإعلام البترولي والعلاقات العامة” لأهمية الإعلام البترولي سواء في التواصل مع الداخل الكويتي أو الخارج، وتضمنت مهام الإدارة الجديدة إعداد وتنفيذ برامج توضح سياسات الوزارة النفطية، والتعريف بأهدافها وخططها وإحاطة الرأي العام بكل ما يتعلق بأنشطتها، إلى جانب تزويد أجهزة الإعلام بالمعلومات المتعلقة بالوزارة، والأهم من ذلك نشر الثقافة البترولية داخل الدولة، مع رصد ومتابعة ما ينشر عن الوزارة وقطاع النفط في الإعلام والرد على هذه التقارير، مع الاهتمام بتنظيم المؤتمرات والندوات في مجال النفط والطاقة، والمشاركة في المؤتمرات والندوات ذات العلاقة داخل الكويت أو خارجها([8]).

ولم تقتصر عمليات التطوير والتحديث لمواكبة التطور في الإعلام النفطي بالكويت على مستوى الوزارة فقط، إنما تم تطبيقها عمليًا في الشركات النفطية بالدولة، ففي عام 2011 انتهت مؤسسة البترول الكویتیة، ولأول مرة، من وضع استراتیجیة شاملة للاتصال للعمل بها حتى عام 2030 موجهة للداخل والخارج، من أجل تعزیز صورة المؤسسة وشركاتھا التابعة لها وتوحید ھویتھا، وتعتمد الاستراتيجية على عدة محاور تركز بشكل خاص على علاقة الإعلام بالنفط وكيف يمثل داعمًا له، ومن بين هذه المحاور([9]):

  • توضيح المشاریع الرئیسیة للمؤسسة ضمن الإطار الإعلامي التفاعلي الصحیح.
  • التواصل مع كافة وسائل الإعلام المحلیة والأجنبیة.
  • اتباع سیاسة المسؤولیة الاجتماعیة من قبل المؤسسة لتعزیز تواجدها في مجال خدمة المجتمع.
  • وضع خطة لتعزیز الوعي العام لدى المجتمع الكویتي بطبیعة عمل القطاع النفطي.
  • إعداد الھیكل والإجراءات الأساسیة لتنظیم العمل المؤسسي في قطاع العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة وشركاتھا التابعة.
  • الاھتمام بدائرة العلاقات الإعلامیة لمواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب المزید من شرائح المجتمع، وتأسیس فریق للإعلام المجتمعي لدعم هذا الاتجاه.
  • تحدیث برامج المؤسسة التقنیة عبر الإنترنت كإطلاق موقعھا الإلكتروني الدائم، الذي یتضمن كل المعلومات الخاصة بالمؤسسة وشركاتھا التابعة فضلًا عن الأنشطة الإعلامیة الأخرى.

ب- خارجيا

وبخلاف استحداث وزارة النفط الكويتية إدارة كاملة داخلها للتعامل مع الإعلام النفطي داخليًا، اتجهت على المستوى الخارجي إلى تعزيز هذا الأمر في إطار المنظمات الإقليمية والدولية التي تنتمي إليها من أجل دعم هذا التوجه.

وفيما يتعلق بتحركاتها على المستوى الخليجي، وافقت الكويت عام 1979 خلال اجتماع وزار ء العمل الخليجيين بمملكة البحرين على تشكيل لجنة الإعلام البترولي لدول الخليج من أجل دعم مواقف الدول الخليجية المنتجة للنفط، لكن لم تُفعل هذه اللجنة بالشكل المطلوب، إلا أن الفكرة ظلت قائمة منتظرة البعث من جديد وفق آليات وظروف مختلفة.

وخلال اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي بالكويت عام 2010 صدر قرار من لجنة التعاون البترولي الخليجي بالمجلس بإعداد استراتيجية مختصة بالإعلام البترولي، لتوثيق التعاون بين أجهزة الإعلام في دول المجلس فيما يخص قضايا النفط.

وتفعيلًا للقرار السابق اعتمد المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي العربية، في دورته الـ33 بمملكة البحرين عام 2012، استراتيجية الإعلام البترولي لما يمثله النفط من سلعة استراتيجية ومصدر رئيس للطاقـة، كما أنه المحرك الأساسي لاقتصاديات دول مجلس التعاون، بخلاف الثقل السياسي والاستراتيجي الذي حظيت به بسبب النفط، وتهدف “استراتيجية الإعلام البترولي” التي أقرها مؤتمر البحرين إلى([10]):

  • مواجهة محاولات التقليل من أهمية البترول كمصدر رئيس للطاقة.
  • التصدي للحملات الإعلامية الموجهة للسياسات والمواقف البترولية لدول المجلس والتشكيك في قدراتها على ضمان أمن الإمدادات.
  • توضيح وإبراز السياسات النفطية لدول المجلس.

واستضافت الكويت “ملتقى الإعلام البترولي الخليجي الأول” في مارس 2013، وذلك بعد اعتماد المجلس الأعلى لدول التعاون الاستراتيجية في دورته الـ33 بالبحرين، حيث ناقش الملتقى قضايا رئيسية تخص الإعلام البترولي من بينها([11]):

  • بحث دور أجھزة الإعلام البترولي بدول المجلس في تحقیق استراتیجیة الإعلام البترولي لدول الخليج.
  • بحث كيفية استثمار التطور الإلكتروني في توضيح دور العوائد البترولیة في عملیة التنمیة والمحافظة على البیئة بدول الخليج.
  • تناول دور وسائل الإعلام في نشر وتعزیز الثقافة البترولیة في دول التعاون الخليجي وتقییم طبیعة العلاقة بین وسائل الإعلام والقطاع البترولي بدول التعاون.

ونظرًا لأن ملتقى الإعلام البترولي يتم عقده لأول مرة في الكويت، بعد تأخر طويل، خرج بتوصيات مكثفة من أجل تدارك الثغرات التي ظهرت في هذا الجانب الاستراتيجي، من بينها:

  • التوصية بتنفیذ وإنتاج برامج إعلامیة تسھم في نشر الثقافة البترولیة بالتعاون مع وزارات الإعلام بدول المجلس.
  • إعداد إصدارات ووثائق إعلامیة تتناول الصناعة النفطية بدول التعاون باللغتین العربیة والإنجلیزیة وتوزیعھا داخل وخارج دول المجلس.
  • تنظیم حملات إعلامیة على المستوى الدولي تكشف دور المجلس في تأمین الإمدادات البترولیة للسوق العالمي في الظروف العادیة والاستثنائیة.
  • تنظیم حملات إعلامیة بالتعاون مع المنظمات البترولیة الدولیة للتصدي لما تبثه بعض وسائل الإعلام العالمیة ضد المصالح البترولیة للدول المنتجة.
  • تعاون أجھزة الإعلام في المنظمات البترولیة الدولیة ولجنة المختصین بالإعلام البترولي بدول المجلس وتبادل خبراتھا في مختلف مجالات الإعلام البترولي.
  • الدعوة لعقد حلقات نقاشیة متخصصة بقضایا البترول والطاقة لرجال الإعلام والصحفیّین المتخصصین وبمشاركة ھیئات ومؤسسات أكادیمیة، وتنظیم زیارات میدانیة لوسائل الإعلام ووكالات الأنباء المعتمدة للمنشآت والمرافق البترولیة المصرح بھا بدول المجلس، وترتیب لقاءات لھم مع المسؤولین في الصناعة البترولیة.
  • تبني وزارات البترول وشركات البترول الوطنیة بدول المجلس برنامج تأھیل لمجموعة مختارة من الإعلامیین والباحثین المختصین بالمجال البترولي وحثھم على إصدار كتب ودراسات متخصصة في مجال البترول وإنتاج مواد إعلامیة ذات علاقة بالصناعة البترولیة بدول المجلس ومساھماتھا في التنمیة الاقتصادیة والاجتماعیة بالدول النامیة.
  • إنتاج أفلام وثائقیة تبرز الجھود المبذولة من دول المجلس في الاھتمام والمحافظة على سلامة البیئة وتوظیف التكنولوجیا النظیفة في مختلف مراحل الصناعة البترولیة، ورصد أھم الأخبار والتقاریر البترولیة في الصحافة العالمیة، ونشر موجز عنھا في المواقع الإلكترونیة لوزارات البترول والطاقة في دول المجلس.
  • ضرورة تكلیف جھة متخصصة لدراسة تجارب متكاملة وعمیقة عن المنظمات الدولیة في مجال الإعلام البترولي، وخاصة منظمتي الدول المصدرة للبترول (أوبك) والأقطار العربیة المصدرة للبترول (أوابك)، وذلك تحت إشراف ومتابعة لجنة الإعلام البترولي.

كما شاركت الكويت في ملتقى الإعلام البترولي الخليجي الثاني بالرياض في مارس 2015 والثالث بالإمارات عام 2017، وخرج المؤتمران بتوصيات ونتائج متقدمة، فبالنسبة لملتقى الرياض خرج بعدد توصيات رئيسية من بينها([12]):

  • العمل على إنشاء جمعية مستقلة تحت مسمى “الإعلاميين البتروليين”، تضم الإعلاميين بدول المجلس وكذلك الأجانب المختصين بشؤون النفط والطاقة بمنطقة الخليج.
  • تخصيص جائزة للعاملين المتميزين في الإعلام البترولي تمنحها الدولة الخليجية المضيفة لملتقى الإعلام البترولي، الذي يعقد كل سنتين.
  • تصحيح صورة دول مجلس التعاون في الإعلام العالمي، وتوضيح الدور الإيجابي لدول المجلس نحو استقرار السوق البترولية ودعم الاقتصاد العالمي.
  • عقد ورش عمل سواء على المستوى المحلي أو الخليجي، ودورات تدريبية متخصصة في مجال الإعلام البترولي.
  • تحفيز وسائل الإعلام الخليجية على الاهتمام بتوفير الكوادر الصحفية المختصَّة في مجال البترول والطاقة.
  • دعم تنظيم المؤتمرات والملتقيات النفطية في دول المجلس، وإبراز الدور الإعلامي فيها.
  • تهيئة إعلام بترولي متخصص ومتطور يعرض طبيعة الصناعة البترولية بدول المجلس، ويوضحها بشكل مبسط للجمهور سواء الخليجي أو الأجنبي.
  • توفير مصادر إعلامية بترولية تؤمن وصول المعلومات الرسمية المتاحة إعلاميًا لوسائل الإعلام.

وفيما يتعلق بملتقى الإعلام النفطي الثالث، خرج باستراتيجية للإعلام البترولي لدول المجلس متضمنة عدة أهداف وآليات تحقيقها، وتمثلت هذه الأهداف في التالي([13]):

  • العمل على تعزيز الثقافة البترولية داخل مجلس التعاون الخليجي.
  • توثيق التعاون بين أجهزة الإعلام البترولي التابعة للهيئات النفطية بدول المجلس مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.
  • توضيح المكانة البترولية لدول التعاون الخليجي وأهميتها كمصدر رئيسي وموثوق به للطاقة.
  • تأكيد الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للبترول.
  • التعاون مع المنظمات العالمية النفطية في مجال الإعلام البترولي.

وتعليقًا على نتائج ملتقى الإمارات تم تنفيذ بعض التوصيات الصادرة في ملتقى الرياض الثاني، حيث أعلنت أبو ظبي عن النسخة الأولى من جائزة الإعلام البترولي وبلغت قيمتها 20 ألف دولار، وتتماشى مع أهداف استراتيجية الإعلام البترولي الخليجي، واشترطت الجائزة على المتقدمين لها دراسة الظواهر الإعلامية بالقطاع البترولي بأسلوب علمي يعتمد على الاستقصاء والتحليل وتقديم الحلول المناسبة([14]).

وكان من المخطط عقد الملتقى البترولي الخليجي الرابع في قطر، حيث أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري، محمد بن صالح السادة خلال مشاركته في الملتقى البترولي الثالث بالإمارات قبول قطر للدعوة الموجهة لها لاستضافة ملتقى إعلام الطاقة الرابع لدول التعاون خلال عام 2019، لكن لم يتم الكشف حتى الآن عن مصير الملتقى، هل تم تأجيله أو إلغاؤه أو نقله لبلد خليجي آخر في ظل استمرار الأزمة القطرية، التي بدأت منذ يونيو 2017 وما زالت قائمة حتى اليوم([15]).

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو Capture.jpg

وإلى جانب عمل الكويت بشكل جماعي داخل إطار مجلس التعاون الخليجي تعتمد أيضًا في دعم استراتيجيتها للإعلام البترولي على دوائر إقليمة ودولية مختلفة، من بينها عضويتها في منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط “أوابك”، التي يوجد مقرها بالكويت منذ تأسيسها وتعد عضوًا فاعلًا فيها.

وفي مارس 2019 وقع الأمين العام لمنظمة “أوابك”، عباس النقي مذكرة تفاهم في مجال الإعلام البترولي مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وذلك من أجل دعم الدور الاستراتيجي والمحوري للصناعة النفطية في الدول الأعضاء بالمنظمتين على صعيد صناعة الطاقة العالمية، بجانب دعم آليات التنسيق المشترك للدفاع عن المصالح البترولية بالدول الأعضاء والرد على الشائعات التي تستهدف الصناعة البترولية في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الأجنبية، وتهدف المذكرة أيضًا إلى تعزيز ودعم روابط التعاون المشترك وتنمية العلاقات بين المنظمتين لتفعيل الدور الذي يقوم به الإعلام البترولي للوصول إلى رؤية مشتركة حول المستجدات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالصناعة البترولية، وتضمنت بنود مذكرة التفاهم ربط قواعد بيانات المكتبات الإلكترونية بين الجانبين، وتعزيز التعاون والتنسيق فيما يخص المواقع الإلكترونية فيما بينهما، وتفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعي([16]).

2- اقتصادية

وضعت الكويت خطة اقتصادية استراتيجية للتعامل مع النفط، وهذه الاستراتيجية لا تشمل فقط جانبًا واحدًا وإنما جوانب متعددة، من بينها كيفة التعامل الإعلامي مع النفط بالكويت سواء توعية الداخل بكيفية تعظيم الموارد النفطية وتطويرها، أو توجيه رسائل للخارج تؤكد استمرار صناعة النفط بوصفها سلعة استراتيجية وحيوية للطاقة، وأنها لن تتأثر بالدعوات والإشاعات التي تهدف لضرب أهميتها الاستراتيجية من أجل خفض أسعارها وابتزاز الدول المنتجة لها.

انتهت مؤسسة البترول الكويتية (وهي مؤسسة تمثل القطاع النفطي بالدولة منذ تأسيسها عام 1980) في عام 2010 من وضع استراتيجية 2030 للمؤسسة ضمن توجهاتها الاستراتيجية لمراجعة وتطوير آليات عملها لتتـناسب مـع متطلباتها والمتغيرات العالمية، معتمدة على دراسة الأوضاع الداخلية للكويت لتلائم عمليات التنمية التي تقوم بها الدولة، بجانب دراسة العوامل الخارجية التي تؤثر في صناعة النفط([17]).

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 2.jpg

ركزت الاستراتيجية على مجموعة التوجهات الاستراتيجية العامة حتى عام2030، وتتمثل في أنشطة عدة من بينها نشاط الاستكشاف والإنتاج داخل الكويت، ونص هذا البند على “السعي لزيادة إنتاج النفط بالكويت في عام 2015 إلى 3.5 براميل من النفط يوميًا، والوصول إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2020، والحفاظ على هذا المعدل حتى عام 2030″، كما وضعت الاستراتيجية تصورًا لآلية التسويق العالمي والنقل للنفط، وذلك من أجل تعظيــم قيمة المــواد الهيدروكربونية الكويتية، وتســويقها في المنافذ العالمية المتنوعة عن طريق الاستثمار في مشـاريع بـنى تحتيـة لمساندة عمليات التسويق داخل الكويت وخارجها، وسيساعد في تنفيذ هذا الأمر القـوى العاملة المهنيـة المؤهلة للقيـام بالمهام والأنشطة الموكلة إليها فـي قطاع التسويق العالمي، وبمساندة من الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية([18]).

ولدعم عملية التسويق لم تغفل الخطة التركيز على أدوات التواصل والإعلام باعتبارها تطبيقيًا عمليًا لاستراتيجية الإعلام البترولي، حيث وضعت خطة 2030 بندًا لتطوير آليات الاتصال الداخلي والخارجي، من أجل تعزيز هوية مؤسسة النفط الكويتية وإبــراز الجانب الإيجابي من أنشــطتها، وذلك عن طريق تأسيس مجموعات حوار وتنسيق تشمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المحلية والعالمية، وتطوير وإدارة قنوات الاتصال الداخلية بصورة فعّالة، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية لمؤسسة البترول الكويتية محليًا وعالميًا([19]).

وفي سياق التطورات النفطية، شهدت منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2011 عدة أحداث سياسية أثرت على ارتفاع النفط بشكل كبير ، حيث بلغ متوسط سعر برميل النفط في أعوام 2011 و2012 و2013 أكثر من 100 دولار للبرميل، ليحدث انخفاض كبير لأسعار النفط في نهاية عام 2014 وحتى عام 2017، التي بلغ متوسطها ما بين 40- 50 دولارًا للبرميل، ولم يبدأ التحسن بشكل مستقر إلا في عام 2018، ليتأرجح بين 50-60 دولارًا للبرميل الواحد، وما زال قائمًا في عام 2019 عند متوسط 60 دولارًا للبرميل الواحد([20]).

دفع هذا التطور المفاجئ في أسعار النفط الكثير من الدول إلى تغيير استراتيجيتها، فاضطرت مؤسسة البترول الكويتية لإعادة النظر في استراتيجية 2030 وتحديثها لمواكبة الظروف الجديدة، لتستبدلها بـ”استراتيجية النفط 2040″، ويتم العمل عليها رسميًا في 2016، وتقوم على توجهات عامة من بينها، تلبية احتياجات الطاقة الحالية والمستقبلية للكويت، واستغلال مصادر الطاقة البديلة والمتجددة ومصادر الطاقة الأخرى، كما خططت الاستراتيجية للوصول لمعدل الطاقة الإنتاجي المستدامة للنفط الخام إلى 4.75 ملايين برميل يوميًا في 2040، بدلًا من 3.150 براميل تنتجها الكويت حاليًا، والوصول تدريجيًا لمعدل طاقة إنتاجية مستدامة للغاز غير المصاحب يصل إلى 2.5 مليار قدم مكعب يوميًا في عام 2040، والتوسع في الطاقة التكريرية لتصل إلى حوالي مليوني برميل يوميًا في عام 2035([21]).

من أجل تحقيق “استراتيجية 2040” أهدافها لم تغفل جانب التسويق والاتصال المحلي والعالمي بما يندرج تحت بند “الإعلام البترولي”، حيث تم النص على تعزيز صورة مؤسسة البترول الكويتية على الصعيدين المحلي والعالمي، وإعداد وتنفيذ برنامج شامل للمسؤولية الاجتماعية بالكويت، بجانب العمل على تعزيز القدرة التسويقية للمؤسسة، وذلك بالاستثمار في مشاريع بنى تحتية لمساندة عمليات التسويق وبعض الاستثمارات الأخرى.

ولتحقيق أهداف “استراتجية 2040” التي وضعتها مؤسسة البترول الكويتية سارت الشركات التابعة لها على الدرب ذاته لتضع استراتيجيات حتى عام 2040، مثل: الشركة الكويتية لنفط الخليج (KGOC)، وشركة نفط الكويت (KOC)، وشركة البترول الوطنية الكويتية (KNBC)، لكن لا يوجد اهتمام قوي ومحدد بكيفية تطوير آليات الإعلام البترولي للتواصل سواء مع الداخل أو الخارج.

ولأن قطاع النفط من أكثر القطاعات تأثًرا بالأحداث السياسية والاقتصادية سواء على مستوى الداخل أو الخارج، تضطر الكويت وغيرها من الدول إلى مراجعة استراتيجيتها وآلياتها من وقت لآخر من أجل خدمة أهداف الدولة وخططها لتحقيق التنمية المستدامة، لهذا بدأت مؤسسة البترول الكويتية، في يناير 2019، في مراجعة استراتيجيتها النفطية 2040 مجددًا لأنها تحتوي على أرقام وتقديرات قابلة للزيادة والنقص، ويساعد في إعادة عمليات التقيم هذا ما يضخ من معلومات وتقارير عبر وسائل الإعلام المختفلة بخلاف الأبحاث العملية في الشأن ذاته([22]).

3- ثقافية

لم تقتصر تحركات الدولة الكويتية لدعم استراتيجية الإعلام النفطي على المستوى السياسي أو الاقتصادي، إنما اهتمت بالجانب الثقافي باعتباره أحد الأهداف الرئيسية في القطاع النفطي المراد توعية الجمهور به وبأهميته، كما أنه وجب صياغة ثقافة شعبية متماسكة تجاه النفط، تبرز أهميته الاقتصادية والسياسية وكيفية تطويره وتعظيمه باعتباره المصدر الأساسي للدخل في البلاد، وأحد أدوات السياسة الخارجية الفاعلة في علاقات الكويت مع الدول الأجنبية.

في عام 2003 أنشأت وزارة النفط الكويتية لجنة الثقافة البترولیة من أجل دعم استراتيجية الدولة في التوعية بالنفط، وخلق آليات إعلامية للتواصل مع الجمهور وتوضيح كافة جوانب صناعة النفط، وتختص هذه اللجنة بالتالي([23]):

  • تنظيم معارض محلیة للتوعیة بالثقافة النفطیة في المدارس والجامعات والمجمعات والمراكز التجاریة بالدولة.
  • التنسیق مع وزارة التربیة لزیارات المدارس للمجمع النفطي، والتنسیق مع الجھات الاقتصادیة والفنیة بوزارة النفط لاستحداث المواد الخاصة بھما وإضافتھا للعروض الموجھة للمدارس.
  • إعداد الخطة العامة السنویة لمشروع الثقافة البترولیة والتنسیق مع الوزارات التربوية المختصة، وهي: وزرارتي التربیة والتعلیم العالي، وزارة الدولة لشؤون الشباب، وزارة الشؤون الاجتماعیة والعمل ومؤسسة البترول الكویتیة وشركاتھا التابعة لها.
  • إجراء دراسات متخصصة لتحقیق أھداف خطط التنمیة للكويت لدعم الاستثمار المستقبلي في القطاع النفطي، وزیادة مساھمة النفط في دعم القطاع التربوي الوطني.

بخلاف وزارة النفط دشنت مؤسسة البترول الكويتية في عام 2013 أنشطة ثقافية متنوعة ضمن مشروع أطلقت عليه مسمى “نفطي”، عبر تنظيم محاضرات توعوية لطلبة المدارس الحكومية من أجل غرس الثقافة النفطية لدى الجيل الصاعد، وبالفعل نظمت المؤسسة فاعليات عدة توعوية في المركز الأميركي الثقافي، وبيت عبد الله ومجمع الأفنيوز ومجمع ديسكفري، ولم تكتف بذلك بل نشرت قصة للأطفال بعنوان “من حقل برقان الى مواني اليابان” ركزت على نشاط الاستكشاف والإنتاج والحفر، بجانب إطلاق الموقع الإلكتروني “نفطي” للثقافة النفطية([24]).

ما زالت مؤسسة البترول الكويتية تنظم حتى اليوم لقاءات شعبية لطلبة المدراس لنشر الثقافة البترولية التي تصب في صالح استراتيجية الإعلام البترولي التي تهدف للوصول إلى الجمهور.

4- إعلامية

اهتمت الكويت بتحديث الآليات الإعلامية بشكل عام ومن بينها الإعلام البترولي، رغم أنه ما زال في حاجة إلى عمليات تحديث وتطوير، فمن جانبها تهتم وزارة الإعلام ومعها وزارة النفط بتنظيم ورش عمل وندوات تخص قضايا النفط، الأمر الذي يعد أحد أدوات الإعلام البترولي للتواصل مع الجمهور سواء المحلي أو الأجنبي.

كما تصدر وزارة النفط الكويتية مطبوعات، سواء مجلات دورية أو كتب أو نشرات وتقارير إعلامية تتعلق بالصناعة النفطية في الكويت ومستقبلها ودورها في التنمية، بخلاف الموقع الإلكتروني للوزارة من أجل التواصل مع الجمهور، حيث يتواجد بالموقع الإلكتروني للوزارة تبويب خاص بـ”الإعلام”، وفيه عرض لبعض الكتب لكنها غير محدثة، فآخر كتاب على موقع الوزارة منذ مارس 2012، ويتناول “منتدى الطاقة الـ13 بالكويت”، لكن فيما يتعلق بمجلة “النفط” التي تصدرها الوزارة فهي تصدر بشكل منتظم ربع سنوي، وتتميز بالتنوع بالنظر إلى طريقة التناول، حيث تعرض موضوعات تحكي بعض المحطات التاريخية الهامة في صناعة النفط بالكويت، إلى جانب طرح قضايا استراتيجية مستقبلية في النفط، بما يعني استهدافها للجمهور العادي والمتخصصين، لكن لا يوجد تركيز على استهداف الجمهور الأجنبي ومحاولة التحول لجانب المبادرة والمبادأة (استراتيجية الهجوم) بعرض موقع الكويت للخارج([25]).

بالمثل تمتلك مؤسسة البترول الكويتية والشركات الثلاثة المنبثقة عنها مواقع إلكترونية إلى جانب إصدارات أخرى، سواء كتب أو دراسات بخلاف الأنشطة المجتمعية من أجل التواصل مع الجمهور، وهذه إحدى الآليات المتبعة في تحقيق أهداف الإعلام البترولي، فمثلا تمتلك “مؤسسة البترول الكويتية” موقعًا إلكترونيًّا باللغتين العربية والإنجليزية، وبه تبويب خاص باسم “المركز الإعلامي” يقدم متابعة للأنشطة النفطية التي تنفذها المؤسسة سواء في الداخل أو الخارج، إلى جانب طرح مجلات بشكل فصلي مثل مجلة “نبض”، وعرض تقارير سنوية عن عمل وإنجازات المؤسسة تصدر منذ عام 2004، بخلاف إصدار مطبوعات ومجلات خاصة بالأطفال تستهدف توعيتهم بهذا القطاع الحيوي بالدولة، مثل قصة “حكاية نفطان”، و”هدهود والزهور الصغيرة”([26]).

فيما يتعلق بالصحف الكويتية، نجد أن الصحف الفاعلةـ مثل: صحيفة الراي والجريدة والقبس والسياسية، تتناول الأمور المتعلقة بالنفط وتغطيها، إلى جانب مقالات الرأي التي تتناول الصناعة النفطية من مختلف الجوانب، وبالمثل تتناول وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) قضايا الطاقة والنفط تحت تبويبي “اقتصاد” و”طاقة” لكن ليس بالشكل الفاعل، حيث تهتم يوميًا بعرض أسعار النفط، وإن كانت هناك فاعليات نفطية خاصة داخل الكويت يتم تغطيتها دون تقديم تقارير تحليلة، أو المبادرة بصنع خبر يخدم السياسة النفطية الكويتية سواء الداخل أو الخارج([27]).

يلاحظ أن الإعلام النفطي الكويتي موجه بدرجة أكبر إلى الداخل الكويتي دون الخارج، بخلاف المؤتمرات الدولية التي تنظمها أو تشارك فيها المؤسسات النفطية الكويتية للدفاع عن المصالح الكويتية والترويج لها، لكن المؤتمرات الدولية والإقليمية غير كافية، فهناك حاجة إلى مؤسسات إعلامية سواء صحف أو قنوات أو مجلات تروج للرؤية الكويتية والدفاع عنها.

فعلى سبيل المثال تمتلك الدول المستوردة للنفط بشكل خاص وسائل إعلامية قوية للتأثير على أسعار النفط لصالحها، خاصة أن السوق النفطي يعتمد بشكل كبير على السوق الآجلة، فالنشرات الإعلامية والتقارير الموجهة تساعد في دعم رؤية الدولة بالتأثير على أسعار النفط صعودًا أو هبوطًا وفقًا لمصالحها، وهو ما لا يتوفر حتى الآن بشكل كبير لدى الدول المصدرة، فهي تستجيب أو تتعامل مع ما يصدر، لكن لا تبادر بتوجيه وسائل إعلامية في اتجاه معين لصالحها.

انطلاقا من أهمية الاهتمام بمستقبل الإعلام البترولي في صناعة النفط، تضمنت “استراتيجية 2040” الخاصة بمؤسسة البترول الكويتية رؤية إعلامية، تنص على توحيد السياسة الإعلامية للقطاع النفطي بالكويت، وتطوير وسائل التواصل محليًا وإقليميًا وعالميًا لتواكب التغيرات السريعة بالعالم، مع التوجه لتوحيد السياسة الإعلامية لمؤسسة البترول وشركاتها، وتوحيد التطبيق الإلكتروني لأخبار المؤسسة والشركات النفطية، كما تقوم الاستراتيجية الإعلامية لعام 2040 على مبدأ ذاتية التطوير والتواصل المستمر مع كافة الأفكار دون الجمود على ما تم اقتراحه([28]).

ثالثا- مستقبل الإعلام النفطي بالكويت

يحتاج الإعلام النفطي بدولة ما إلى رؤيتين داخلية وأخرى خارجية، الأولى يجب أن توجه إلى الداخل وتستهدف كافة الشرائح العمرية والاجتماعية وتوضح أهمية الصناعة النفطية للدولة، وحجم إسهاماته في الصناعة، مع تصحيح مفاهيم سائدة منذ فترات، فالبنسبة لدول الخليج المنتجة للنفط يوجد ميل شعبي إلى الاعتقاد بقدرة عوائد النفط على تلبية احتاجات الدولة وتوفير متطلبات المواطنين، إلا أن هذا الأمر لم يعد ممكنًا بسبب الزيادة السكانية بخلاف عمليات التحديث وزيادة نفقات التسلح لمواكبة التغيرات المتسارعة في العالم، إلى جانب أن النفط سلعة غير متجددة، والإفراط في استخراجها في الوقت الحالي سيؤثر على الأجيال المقبلة.

ما يتطلب وضع استراتيجية خاصة بالإعلام النفطي، توضح كيفية استغلال هذا المورد وعدم الاعتماد عليه كمحرك أساسي للنمو بل اقتحام المجالات الأخرى، كذلك التوعية باستخدام وترشيد النفط في الداخل، فالكويت دولة نفطية لكن هذا لا يعني الإسراف أو عدم حسن استغلال النفط واستخدامه فقط كوقود، إنما وجب تعظيم قيمته عبر صناعات أخرى، مثل: صناعة البتروكيماويات.

ولأن الدولة قد تخشى من تبعات رفع أسعار استخدام المحروقات في الداخل أجلت هذا القرار كثيرًا ما تسبب في ضياع فرص تنموية وتحديث لقطاع النفط كان سيكون أكثر عائدًا، فلأول مرة منذ 50 عامًا ترفع الكويت عام 2016 أسعار المحروقات بنسبة تتراواح من 40 إلى 80%، ورغم ذلك ما زالت من أقل الدول عالميًا في أسعار المحروقات، فهذا الدعم لا يصل للكويتي وحده، وإنما هناك وافدون يستفيدون من الدعم ما يؤثر على كيفية استغلال الثروة النفطية([29]).

ستكون الكويت بحاجة إلى تطوير الإعلام بشكل خاص وليس فقط الإعلام النفطي من أجل مواكبة التغيرات الجديدة، والحصول على دعم شعبي لرؤية الكويت وعمليات الإصلاح الاقتصادي، لذا وجب التركيز في وسائل الإعلام الحكومية أو الخاصة على آليات وأسباب تحديث صناعة النفط، مع الاهتمام بالوصول إلى الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط لتعريفهم بما يجري بل للتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تبث من وقت لآخر.

أما بالنسبة لمستقبل الإعلام النفطي بالكويت على مستوى الخارج فمن المتوقع أن يحتاج إلى فترة طويلة للمنافسة، لأن الإعلام الكويتي بشكل عام لا ينافس خارجيًا سواء عبر الصحف أو القنوات التليفزيونية، فلا يوجد لدى الكويت صحيفة دولية قوية مؤثرة أو قناة تخاطب الخارج وتساهم في دعم توجهات الدولة ورؤيتها للعديد من القضايا وتقوم بدور المبادرة، مقارنة ببعض الدول في المنطقة تمتلك قنوات مؤثرة، وهذا لا يعني التوظيف السلبي للوسيلة الإعلامية واستخدامها في أعمال تحريض، وإنما توظيفها بما يدعم توجهات الدولة.

بالمثل ينطبق ذلك على الإعلام النفطي أحد أفرع الإعلام المتخصص، ولن يكون قويًا إذا كان الأصل ضعيفًا، ومن ثمَّ تحديث الإعلام النفطي الكويتي وتطويره يجب أن يسبقه تطوير منظومة الإعلام وتحديثها بشكل عام.

تأكيدًا لأهمية خلق إعلام نفطي قوي موجه للخارج نجحت وسائل الإعلام الأجنبية، خاصة الدول المستوردة للنفط، في خلق نظرة سلبية عن صناعة النفط ومنتجيه، عبر طرح موضوعي عدم مصداقية الاعتماد على النفط لأن مصدره يأتي بشكل كبير من منطقة الشرق الأوسط غير المستقرة، إلى جانب الترويج لمقولات أن “النفط أهم أسباب تلوث البيئة والاحتباس الحراري”، مغلفين دور التجارب النووية واختبارات الأسلحة واستخدام الفحم في الدول الكبرى التي تسببت في الجانب الأهم والأكبر من المشكلات البيئية، بجانب الترويج لنظريات نضوب البترول وعدم جداوه مستقبليًا، وتهدف من وراء ذلك إلى خفض أسعار النفط، بجانب تحقيق مكاسب سياسية لصالح الدول المستوردة([30]).

دعم هذا الأمر دراسة أجرتها منظمة “أوبك” حول قياس اتجاه الرأي العام حول النفط، وجدت أن شعوب الولايات المتحدة ثم أوروبا أكثر الشعوب سلبية تجاه البترول، أما أقلها من حيث النظرة السلبية كانت آسيا وخاصة الصين والهند، لهذا تعمل “أوبك” على محاولة تحسين الصورة الإيجابية عن النفط إلا أن تفتقر لوسائل إعلامية نفطية قوية مقارنة بالدول المستوردة، التي تتبع الآن تعزيز الصورة السلبية للنفط.

وخلافًا لحاجة الكويت لوسائل إعلام تقليدية متخصصة في الإعلام النفطي سواء قنوات أو صحف، موجهة للداخل والخارج، وجب الاهتمام مستقبلًا بتطوير الاستثمار في الأدوات الجديدة للإعلام ومن بينها مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، مثل: “فيسبوك” و”تويتر”، فقد كشف رئيس قسم العلاقات العامة بشركة أرامكو السعودية، عبدالله المغلوث في تقرير له عن إنفاق الشركات الكبرى حوالي 11% من ميزانياتها المتعلقة بالعلاقات العامة والإعلام على الاستثمار في شبكات التواصل الاجتماعي، سواء عبر إعلانات تجارية أو مشاريع أو حملات، متوقعًا تضاعف الرقم خلال السنوات المقبلة، ودعم هذا الأمر دراسة نشرتها جامعة “سالفورد” البريطانية في عام 2014، توقعت تضاعف ميزانية الاستثمار في الإعلام الاجتماعي لتصل إلى 64% في عام 2019([31]).

رابعا- التوصيات

نظرًا لأهمية النفط بوصفه سلعة استراتيجية واقتصادية وتنموية في الكويت وجب وضع خطط تطوير وتحديث له من كافة الجوانب؛ فهو المحرك الأساسي الآن لعمليات النمو والتحديث والممول الأساسي لخطط التطوير التي أقرتها الكويت لرؤية 2035، وفيما يتعلق بالإعلام النفطي الذي يعد أحد الآليات الأساسية لدعم تطوير قطاع النفط وجب العمل على دعمه بالآتي:

  • تطوير محتوى الإعلام بشكل عام الذي يتم تعليمه للطلاب في الكويت، وإنشاء كلية خاصة بالإعلام وليس الاكتفاء فقط بقسم للإعلام داخل إحدى الكليات بالجامعات الكويتية، والذي لن يكون قادرًا على إخراج طالب إعلامي متخصص في بعض الجوانب المهمة، مثل: الإعلام الاقتصادي أو البترولي أو غيرها، فمن المؤكد أن إنشاء كلية خاصة للإعلام سيدعم الدولة بكوادر إعلامية مدربة في المجال الإعلامي عامة، والإعلام النفطي بشكل خاص إلى جانب توفير خبراء وعلماء متخصصين في هذا الشأن، وهو ما لا يتوفر حاليًا بشكل كبير.
  • دعم وجود كوادر إعلامية وطنية متخصصة في الإعلام البترولي، وليس الاعتماد على كوادر أجنبية في وسائل الإعلام الكويتية، فقطاع استراتيجي كهذا أو غيره يجب أن يكون خاضعًا في معظم الجوانب لمواطني الدولة، فهم الأجدر بذلك، وحتى يكون تواصل الحكومة مع الجمهور سهلًا، ويتفهم رؤية الدولة لأي عمليات تحديث أو تطوير تجري في القطاع.
  • إنشاء الكويت وكالة أخبار عالمية أو صحيفة متخصصة في النفط موجهة للخارج، تكون لديها القدرة على المبادرة والتأثير الإيجابي لصالح الدولة، وليس ارتهانها أو وسائل إعلامها لما يريده الإعلام الأجنبي.
  • العمل بشكل جماعي، سواء داخل إطار مجلس التعاون الخليجي أو منظمتي “أوبك” أو “أوابك”، على تبني رؤية إعلامية نفطية موحدة تدافع عن الدول الأعضاء، وإنشاء منصة إعلامية تعبر عن هذه السياسات، ومحاولة التأثير على الجمهور وليس الاكتفاء بالعمل السياسي والاقتصادي داخل هذه المنظمات فيما يتعلق بصناعة النفط.
  • الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي من قبل المؤسسات النفطية الكويتية والتواصل مع الجمهور عبرها؛ فهي أصبحت الوسيلة الإلكترونية الأكثر تصفحًا مقارنة بالوسائل الأخرى، وهو ما لا يتوفر حاليًا، فمثلًا صفحة مؤسسة البترول الكويتية على موقع فيسبوك لا يتجاوز متابعوها 6000 متابع حتى شهر يوليو 2019، فيما تم حذف حسابها على موقع تويتر في يوليو أيضًا رغم أنه كان موجودًا وبه بضعة آلاف أيضًا، فيما بلغ عدد متابعي صفحة وزارة النفط الكويتية على تويتر حوالي 10 آلاف متابع، لهذا وجب الاهتمام بجمهور وسائل التواصل سواء في الكويت أو خارجها؛ حيث بلغ عدد مستخدمي فيسبوك النشطين حول العالم حتى أبريل 2018 نحو 2.2 مليار مستخدم شهريًا، فيما يقدر عدد المستخدمين المسجلين على تويتر بـ 1.3 مليار، بخلاف وسائل التواصل الأخرى، وفي تقرير صادر عام 2018 عن شركة هوتسويت، قال إن 98% من سكان الكويت يستخدمون الإنترنت، ونحو 4 ملايين نسمة يستخدمون فيسبوك([32]).

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 3.jpg

  • العمل مع دول مجلس التعاون الخليجي على تفعيل إنشاء “جمعية الإعلاميين البتروليين”، التي تم الدعوة لها في ملتقى الإعلام البترولي الثاني لدول مجلس التعاون بالرياض عام 2015، وتضم الإعلاميين الخليجيين والعرب والأجانب المختصين بشؤون البترول والطاقة في منطقة الخليج، فهذا المقترح لم يفعل منذ حوالي 4 سنوات.
  • الدفع في اتجاه عقد ملتقى الإعلام البترولي الخليجي بشكل دوري، فكان من المقرر أن تستضيف قطر الملتقى هذا العام، إلا أنه لم يعرف مصيره حتى الآن بسبب المقاطعة العربية لها منذ عام 2017، ومن الممكن نقل المؤتمر لدولة خليجية أخرى بالتوافق بين الأعضاء، والعمل على تحييد صناعة النفط بعيدًا عن الخلافات السياسية بين الدول الأعضاء.

للإطلاع على النسخة المصورة(PDF) اضغط هنا

المراجع

منى سعيد الحديدي، شريف درويش اللبان، فنون الاتصال والإعلام المتخصص، الطبعة الأولى، (القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2009) الرابط: https://bit.ly/2JYd5qt.

الطاهر عمار العباني، الإعلام المتخصص . النشأة . . . التطور والأهمية، (مجلة الجامعة الليبية، 2016) الرابط: https://bit.ly/2GoMMsH.

  • (النفط) الكویتیة: نسعى إلى ادخال مقرر دراسي خاص بالثقافة البترولی، وكالة الأنباء الكويتية، 8/10/2017، الرابط: https://bit.ly/2Xy8CVf.
  • «السادة»: أسواق الطاقة ستظل لاعبا رئيسيا في التأثير على اقتصاديات العالم، جريدة لوسيل، 22/4/2017، الرابط: https://bit.ly/2XOgD7X.
  • إبراهيم بن عبد العزيز المهنا، صورة البترول في الإعلام العالمي: الأزمات تلعب دوراً في رسمها، مجلة القافلة، الرابط: https://bit.ly/2XWdNi7.
  • الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استراتيجية الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، 0549/091_ح _ك _ 2017م (الرياض، 2017) الرابط: https://bit.ly/2xD59oV.
  • تعرف على أعلى سعر لبرميل البترول منذ 2014، وكالة سبوتنيك الروسية، 19/4/2018، الرابط: https://bit.ly/2GrXVZJ.
  • أميرة بن طرفا، تقرير عالمي: 98% من سكان الكويت يستخدمون الإنترنت، القبس، 30/1/2018، الرابط: https://bit.ly/2YgJMbP.
  • السنعوسي: إستراتيجية إعلامية موحّدة لمؤسسة البترول… وشركاتها التابعة، الراي، 14/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2O3TJpl.
  • سهيل المزروعي يطلق جائزة الإعلام البترولي، صحيفة الاتحاد الإماراتية، 21/7/2016، الرابط: https://bit.ly/30lRten.

عبد الله بدران، الإعلام البترولي في الوطن العربي الآفاق والتحديات، مدونة الإعلام البترولي، 30/3/2016، الرابط : https://bit.ly/2GmNS8d .

  • قسم الإعلام، وزارة النفط الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2Y0cI3X.
  • قسم طاقة، وكالة الأنباء الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2Yk0HdA.
  • الكويت- أوابك وأمانة مجلس التعاون توقعان مذكرة تفاهم حول الإعلام البترولي، موقع Menafn، 19/3/2019، الرابط: https://bit.ly/2S1P4Ta.
  • الكويت تختار مستشاراً لمراجعة “استراتيجية النفط 2040″، العربية، 22/1/2019، الرابط: http://ara.tv/r5kq3.
  • لأول مرة منذ 50 عامًا.. الكويت ترفع أسعار البنزين، الشرق الأوسط، 2/8/2016، الرابط: https://bit.ly/2SupLcB .
  • استراتيجية الإعلام البترولي، موقع مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الرابط: https://bit.ly/30pSO3E.
  • المركز الإعلامي، مؤسسة البترول الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2LDEPnN.
  • ملتقى الاعلام البترولي الخليجي يوصي بتنفيذ برامج تسهم في نشر الثقافة البترولية، وكالة الأنباء الكويتية، 26/3/2013، الرابط: https://bit.ly/2XO8sZh.
  • مؤتمر الاعلام البترولي يصدر 12 تصوية في ختام فعاليته .. اليوم، صحيفة مال الاقتصادية، 24/3/2015، https://bit.ly/2Li0Ok7.
  • مشروع نفطي ينشر الثقافة النفطية بين الجيل الناشئ، مؤسسة البترول الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2NH0c9r.
  • مؤسسة البترول الكويتية تنتهي من اعداد استراتيجيتها الشاملة، وكالة الأنباء الكويتية، 19/7/2011، الرابط: https://bit.ly/2NM2KTN.
  • مؤسسة البترول الكويتية، التوجهات الاستراتيجية 2030، موقع مؤسسة البترول الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2LkkraV.
  • مؤسسة البترول الكويتية، التوجهات الاستراتيجية حتى عام 2040، الموقع الرسمي لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها، الرابط: https://bit.ly/2YjasbX.

نبذة تاريخية – تعريف المنظمة، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، الرابط: https://bit.ly/2JMHPMv .

  • ورقة كويتية في ملتقى الإعلام البترولي تدعو دول (التعاون) للاهتمام بالثقافة النفطية، دسمان نيوز، 24/3/2015 الرابط: https://bit.ly/2JGwpcT.
  • إدارة الاعلام البترولي والعلاقات العامة، موقع وزارة النفط الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2XAJZCo.

Brief History, Organization of the Petroleum Exporting Countries, link: https://bit.ly/2CBBFLc.

  1. – منى سعيد الحديدي، شريف درويش اللبان، فنون الاتصال والإعلام المتخصص، الطبعة الأولى (القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2009) ص 135، 137.
  2. – الطاهر عمار العباني، الإعلام المتخصص . النشأة . . . التطور والأهمية (مجلة الجامعة الليبية، 2016) ص 197، 198، الرابط: 770831/Record/com.mandumah.search://https.
  3. – عبد الله بدران، الإعلام البترولي في الوطن العربي الآفاق والتحديات، مدونة الإعلام البترولي، 30/3/2016، الرابط : https://bit.ly/2GmNS8d.
  4. – عبد الله بدران، الإعلام البترولي في الوطن العربي الآفاق والتحديات، مرجع سابق.
  5. – Brief History, Organization of the Petroleum Exporting Countries, link: https://bit.ly/2CBBFLc.
  6. نبذة تاريخية – تعريف المنظمة، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، الرابط: https://bit.ly/2JMHPMv.
  7. – عبد الله بدران، الإعلام البترولي في الوطن العربي الآفاق والتحديات، مرجع سابق.
  8. – ، ادارة الاعلام البترولي والعلاقات العامة، وزارة النفط الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2XAJZCo.
  9. مؤسسة البترول الكويتية تنتهي من اعداد استراتيجيتها الشاملة، وكالة الأنباء الكويتية، 19/7/2011، الرابط: https://bit.ly/2NM2KTN.
  10. استراتيجية الإعلام البترولي، موقع مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الرابط: https://bit.ly/30pSO3E.
  11. ملتقى الاعلام البترولي الخليجي يوصي بتنفيذ برامج تسهم في نشر الثقافة البترولية، وكالة الأنباء الكويتية، 26/3/2013، الرابط: https://bit.ly/2XO8sZh.
  12. مؤتمر الاعلام البترولي يصدر 12 تصوية في ختام فعاليته .. اليوم، صحيفة مال الاقتصادية، 24/3/2015، https://bit.ly/2Li0Ok7.
  13. – الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استراتيجية الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، 0549/091_ح _ك _ 2017م (الرياض، 2017)، الرابط: https://bit.ly/2xD59oV.
  14. سهيل المزروعي يطلق جائزة الإعلام البترولي، صحيفة الاتحاد الإماراتية، 21/7/2016، الرابط: https://bit.ly/30lRten.
  15. «السادة»: أسواق الطاقة ستظل لاعبا رئيسيا في التأثير على اقتصاديات العالم، جريدة لوسيل، 22/4/2017، الرابط: https://bit.ly/2XOgD7X.
  16. الكويت- أوابك وأمانة مجلس التعاون توقعان مذكرة تفاهم حول الإعلام البترولي، موقع Menafn، 19/3/2019، الرابط: https://bit.ly/2S1P4Ta.
  17. – مؤسسة البترول الكويتية، التوجهات الاستراتيجية 2030، موقع مؤسسة البترول الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2LkkraV.
  18. – مؤسسة البترول الكويتية، التوجهات الاستراتيجية 2030، موقع مؤسسة البترول الكويتية، ص 16 – 21، الرابط: https://bit.ly/2LkkraV.
  19. – مؤسسة البترول الكويتية، التوجهات الاستراتيجية 2030، موقع مؤسسة البترول الكويتية، ص 22، الرابط: https://bit.ly/2LkkraV.
  20. تعرف على أعلى سعر لبرميل البترول منذ 2014، وكالة سبوتنيك الروسية، 19/4/2018، الرابط: https://bit.ly/2LEXejR.
  21. التوجهات الاستراتيجية حتى عام 2040، الموقع الرسمي لمؤسسة البترول الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2YjasbX.
  22. الكويت تختار مستشاراً لمراجعة “استراتيجية النفط 2040”، العربية، 22/1/2019،الرابط: http://ara.tv/r5kq3.
  23. (النفط) الكویتیة: نسعى إلى ادخال مقرر دراسي خاص بالثقافة البترولية، وكالة الأنباء الكويتية، 8/10/2017، الرابط: https://bit.ly/2Xy8CVf.
  24. مشروع نفطي ينشر الثقافة النفطية بين الجيل الناشئ، مؤسسة البترول الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2NH0c9r.
  25. قسم الإعلام، وزارة النفط الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2Y0cI3X.
  26. المركز الإعلامي، مؤسسة البترول الكويتية، الرابط: .https://bit.ly/2LDEPnN
  27. قسم طاقة، وكالة الأنباء الكويتية، الرابط: https://bit.ly/2Yk0HdA.
  28. السنعوسي: إستراتيجية إعلامية موحّدة لمؤسسة البترول… وشركاتها التابعة، الراي، 14/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2O3TJpl.
  29. لأول مرة منذ 50 عامًا.. الكويت ترفع أسعار البنزين، الشرق الأوسط، 2/8/2016، الرابط: https://bit.ly/2SupLcB.
  30. إبراهيم بن عبد العزيز المهنا، صورة البترول في الإعلام العالمي: الأزمات تلعب دوراً في رسمها، مجلة القافلة، الرابط: https://bit.ly/2XWdNi7
  31. ورقة كويتية في ملتقى الإعلام البترولي تدعو دول (التعاون) للاهتمام بالثقافة النفطية، دسمان نيوز، 24/3/2015، الرابط: https://bit.ly/2JGwpcT.
  32. – أميرة بن طرفا، تقرير عالمي: 98% من سكان الكويت يستخدمون الإنترنت، القبس، 30/1/2018، الرابط: https://bit.ly/2YgJMbP.
العلامات: