اكتب أي شيء للبحث

سمو أمير الكويت الشيخ/ صباح الأحمد.. قراءة في التكوين والفكر السياسي

مشاركة

مركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات

يعد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، أحد أبرز حكام الكويت الذين أثروا في مسيرتها التنموية وعلاقاتها الخارجية منذ عام 2006، لكن إنجازاته في تاريخ الكويت لم تبدأ منذ توليه إمارة البلاد إنما منذ أن ولج عالم السياسة في خمسينيات القرن الماضي، وأثر كثيرا في سياسة الكويت الخارجية بالأخص، فقد تولى حقيبة وزارة الخارجية عام 1963 بعد استحداثها بعام فقط، ونجح في وضع سياسة خارجية متزنة للكويت، بخلاف النجاح في إدارة القضايا المعقدة وعلى رأسها الغزو العراقي للكويت، منتقلا بعد ذلك إلى إمارة البلاد ليستكمل الإصلاحات الداخلية بخلاف سياسته الخارجية.

 

أولًا- النشأة والصعود السياسي

ولد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، في 16 يونيو 1929، وهو أحد أفراد الأسرة الكويتية الحاكمة، تلقى تعليمه على أيدي أساتذة خصوصيين في البداية، ثم استكمل تعليمه بعد ذلك في المدرسة المباركية، ويجيد اللغة الإنجليزية، حيث كان يتم الاستعانة بالمعلمين الخاصين لأفراد الأسرة الحاكمة وتعليمهم فنون العلم المختلفة والسياسة.

بدأ صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، العمل في أروقة دولة الكويت حتى قبل استقلالها عن بريطانيا عام 1961، فقد بدأ منذ الخمسينيات الدخول في الأعمال الإدارية والتنموية بالدولة، فكان عضوا في مجلس الإنشاء والتعمير، ثم عضوا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى للشيوخ، كما عُين رئيسا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشــر وذلك عام 1955، وكان عمره حينها 26 عاما، ومع حصول الكويت على استقلالها من بريطانيا شغل منصب وزير الإرشاد والأنباء في 17 يناير 1962، ليتركها ويتولى منصب وزير الخارجية ابتداء من 28 يناير 1963 وظل محتفظا به حتى عام 2003، كما عُين وزيرا للإعلام بالوكالة في الفترة من 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975 وتجدد احتفاظه بهذا المنصب حتى عام 1982، وشغل كذلك منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في 16 فبراير 1978 وظل محتفظًا به حتى عام 2003 مع منصب وزير الخارجية، ليتولى بعد ذلك منصب رئيس مجلس الوزراء في 13 يوليو 20003، ويبايع بعدها أميرا للبلاد في 29 يناير 2006([1]).

تولى الشيخ الأحمد الجابر الصباح إمارة الكويت منذ عام 1921 حتى عام 1950، وهو أمير الكويت العاشر، ولد عام 1885، ساعدت فترة ولاية الأمير الوالد للكويت صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، أن يكون بجوار والده ويتلقى قدرا كبيرا من الممارسة العملية في أمور السياسة عنه، ففي عهده استطاع ترسيم الحدود بين الكويت والسعودية والعراق عام 1922 وذلك في معاهدة “العقير”، وعرفت الديمقراطية في عهده أيضا، وذلك بإنشاء مجلس الشورى عام 1921، ثم أنشأ بعد ذلك عام 1938 المجلس التشريعي، رغم أن التجربة لم تدم طويلا إلا أنها كانت مؤثرة في تاريخ الكويت ومثلت الأساس للتجربة البرلمانية في الكويت، كما اكتشف النفط في عهده عام 1938، وبدأ تصديره للخارج في يونيو 1946([2]).

 

كذلك ساهم التكوين السياسي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، منذ نشأته في إدارته لأعمال الدولية وسياستها باحترافية، فمرحلة استقلال الكويت عن بريطانيا شهدت اعتراضا من دولة العراق التي كانت حصلت على استقلالها من بريطانيا في أكتوبر 1932، واعتبرت أن الكويت جزءا تاريخيًا منها، الأمر الذي رفضته الكويت وخاضت حربا دبلوماسية، فبعد حصولها على الاستقلال في 19 يونيو 1961 استطاعت مباشرة الحصول على عضوية جامعة الدول العربية في 20 يوليو 1961، ثم الحصول على عضوية الأمم المتحدة لقطع الطريق على مساعي العراق الذي كان يهدد الكويت وقتها، ليضطر العراق إلى الاعتراف بالكويت في 4 أكتوبر 1963، والقبول بترسيم الحدود بين البلدين وفقا للمعاهدة الأنجلو- العثمانية لعام 1913، التي وقعتها الدولة العثمانية مع بريطانيا وتضمنت اعتراف العثمانيين باستقلال الكويت وترسيم الحدود وفقا لهذا الاتفاقية التاريخية([3]).

تزامن اعتراف العراق بالكويت عام 1963 مع تولي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وزارة الخارجية، ليبدأ في خوض مواجهات دبلوماسية شديدة مع بغداد حتى بعد الغزو العراقي عام 1990، حيث ظلت مشاكل حدودية عالقة بين البلدين، واستمرار التحرش العراقي بأراضي الكويت، إلا أن الكويت كانت تنجح في صد هذا الأمر دون الدخول في مواجهات عسكرية تضعف الدولة الوليدة التي تريد السير في طريق التنمية وبناء دولة قوية بعيدا عن أي نزاعات مع دول الجوار، وكانت هذه رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، حينما كان وزيرا للخارجية، وقد استطاع إدارة هذا الأمر خاصة في ظل تولي حزب البعث حكم العراق عام 1968، حتى مع وقوع الغزو استطاعات الكويت إدارة الأمر وإفشال مخططات الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في السيطرة على الكويت وبعض الأجزاء من دول الجوار بالتعاون مع المجتمع الدولي وكذلك الدول العربية والخليجية.

مع نجاح صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، في قيادته لوزارة الخارجية تولى رئاسة مجلس الوزراء، وحدث تغيير جوهري في إدارة الكويت، حيث تم الفصل في يوليو 2003 لأول مرة في تاريخ البلاد بين رئاسة مجلس الوزراء وولاية العهد، بالتالي تولى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، رئاسة الوزراء فيما احتفظ الشيخ سعد العبد الله بولاية العهد، رغم أن السائد هو الجمع بين منصب ولي العهد ورئاسة مجلس الوزراء، ومع وفاة الشيخ جابر الأحمد الجابر في يناير 2006، تولى الشيخ سعد العبد الله السالم إمارة البلاد لأنه كان وليا للعهد، لكن لظروفه الصحية تولى مكانه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، إمارة البلاد بعد موافقة مجلس الأمة بالإجماع في 24 يناير على تنحية الشيخ سعد العبد الله وتفعيل الإجراءات الدستورية وفقًا للمادة الثالثة من قانون توارث الإمارة المتعلقة بفقد الأمير القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته، وكان منصب ولي العهد فارغا وقتها لذا تم تزكية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، لمنصب أمير دولة الكويت، وتسمية الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وليا للعهد([4]).

تولى حكم دولة الكويت منذ تأسيسها عام 1756 حتى اليوم أربعة عشر حاكمًا من عائلة الصباح، ويعد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، الحاكم الـ 15 لدولة الكويت منذ التأسيس، والخامس منذ الاستقلال عن بريطانيا، وتأسست الدولة نتيجة نزوح عشيرة عتب إلى منطقة الكويت هربا من العوامل المناخية في شبه الجزيرة العربية، وقد اختار سكان الكويت صباح بن جابر حاكما لهم عام 1756، وبدأت شوكة الدولة تقوى منذ ذلك الوقت وظهورها كقوة بحرية للتخصص في التجارة وصيد اللؤلؤ، واستطاع أمير الكويت الحفاظ على مسيرة الأجداد في تحديث الكويت، وأضاف إليها بما يحفظ استقرار الدولة ورخاء شعبها([5]).

ثم أصبحت الكويت قوة نفطية مع ظهور النفط بالبلاد في أوئل القرن العشرين، وكانت من أوائل الدول المؤسسة للمنظمات النفطية الكبرى، مثل: منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، ومنظمة الدول العربية المصدر للنفط “أوابك”، وأصبح إنتاجها اليوم يتخطى 3 ملايين برميل يوميا، وتعتزم زيادته إلى 4 ملايين برميل يوميا في السنوات المقبلة([6]).

ثانيًا- السياسة الداخلية

فيما يتعلق بالجوانب السياسية ومسيرة الديمقراطية اهتم صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، بها وأضاف إليها، ولم يعمد إلى تعطيلها رغم الظروف التي مرت بها المنطقة العربية برمتها وليس الكويت فقط، وذلك سيرًا على درب الآباء المؤسسين، خاصة والده الشيخ الأحمد الجابر الصباح الذي دعم حكم الشورى والحياة البرلمانية بشكل تدريجي، ما شكل نواة صلبة للحياة الديمقراطية في الكويت التي يعد برلمانها اليوم من أقوى البرلمانات في المنطقة من حيث النفوذ والصلاحيات والتأثير في سياسة الدولة داخليا وخارجيا، واستكمل أمير البلاد الشيخ عبد الله السالم (1950-1965) مسيرة الراحل الشيخ الأحمد الجابر بإنشاء البرلمان وإصدار الدستور عام 1962 وذلك عقب الاستقلال مباشرة، فهو قانون الدولة الأساسي الذي يحدد أسس نظام المجتمع والدولة الكويتية وتنظيم هيئاتها وتشكيلها ونشاطها وحقوق المواطنين وواجباتهم، وتحقيق التوازن بين النظامين البرلماني والرئاسي الذي سار عليه الكويتيون دون طغيان سلطة على الأخرى([7]).

كما اتصف هذا الدستور بالجمود وعدم التغيير، وذلك دلالة على قوته وصعوبة تغييره من قبل الحكومات بما يعني ترسيخ الحياة الدستورية والديمقراطية بالكويت، ودعم صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، هذا الدستور، ولم يخرج عنه خاصة فيما بتعلق بالحياة النيابية، حيث لأول مرة دخلت المرأة مجلس الأمة في عهده، وشهد مجلس الأمة استقرارا في عهده وعدم تعرضه للتعطيل لسنوات كما كان يحدث من قبل بسبب الظروف السياسية التي تشهدها البلاد.

بعد نجاح صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، في إرساء مبدأ “الحياد الإيجابي” في السياسة الخارجية للكويت منذ أن كان وزيرا للخارجية، يعتمد الآن استراتيجية جديدة تنموية على المستوى الداخلي لهيكلة الاقتصاد الكويتي، الذي اعتمد على النفط كمحرك أساسي للنمو، ليطلق في يناير 2017 استراتيجية “كويت جديدة” أو “رؤية الكويت 2035” وهي خطة تنموية حكومية في دولة الكويت، وذلك تعديلا لرؤية (2010- 2035) التي أعلنت عنها الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في وقت سابق، بما يؤكد وجود خطط تنموية بشكل دائم مع إدخال تعديلات عليها لتواكب التطورات العالمية؛ إذ تهدف خطة “كويت جديدة” لتحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري وثقافي جاذب للاستثمار وذلك بحلول عام 2035، وذلك بدلا من الاعتماد على كون الكويت دولة نفطية فقط([8]).

تعتمد رؤية 2035 التي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، على خمسة توجهات أساسية، وهي: مشاركة المواطن واحترام القانون، حكومة فاعلة، اقتصاد مزدهر ومستدام، دولة مزدهرة، مكانة عالمية متميّزة، فيما تقوم على ركائز 7، وهي:

  • مكانة دولية متميزة: تعزيز مكانة الكويت إقليميًا وعالميًا في المجالات الدبلوماسية والتبادل التجاري والثقافي وفي العمل الخيري، مع تخصيص 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للأعمال الخيرية في العالم.
  • بنية تحتية متطورة: تطوير وتحديث البنية التحتية باستثمار يزيد عن 11%.
  • رأس مال بشري إبداعي: إصلاح نظام التعليم لإعداد الشباب بصورة أفضل من خلال إنشاء 13 كلية جديدة لاستيعاب 40 ألف طالب.
  • إدارة حكومية فاعلة: إصلاح الممارسات الإدارية لتعزيز معايير الشفافية والمساءلة الرقابية وفاعلية الجهاز الحكومي.
  • رعاية صحية عالية الجودة: تحسين جودة الخدمة في نظام الرعاية الصحية العامة.
  • اقتصاد متنوع مستدام: تطوير اقتصاد مزدهر ومتنوع للحد من الاعتماد على النفط. بإضافة 3500 مشروع تجاري صغير.
  • بيئة معيشية مستدامة: ضمان توافر وحدات سكنية من خلال توفير الموارد والخطط السليمة بيئيًا. مع زيادة نسبة الطاقة المتجدّدة لتشكل 15% من الاستهلاك الإجمالي.

فيما يتعلق بمواجهة التهديدات الأمنية التي استجدت على الساحة الكويتية عقب أحداث 2011 التي ضربت المنطقة العربية وقبلها، وضعت الحكومة بتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، ضمن خططها الخميسة بنودًا وآليات تتعلق بمكحافة التطرف والإرهاب، ففي “خطة 2010- 2014” وضعت الدولة مشروعًا لمكافحة التطرف والإرهاب، وضمت هذه الخطة رؤية قائمة على عدد من البرامج والمشاريع تشارك فيها الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية لمكافحة الفكر المتطرف، وضمت وزارات، مثل: الداخلية، التربية، الخارجية، الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومؤسسسات، مثل: جامعة الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وانطبق هذا الأمر في الخطط الخمسية وطويلة المدى التي اعتمدتها الدولة بتوجيها من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ([9]).

بخلاف الخطط التي وضعتها الكويت لمحاربة التطرف وضعت قوانين لدعم هذه الخطط من بينها القانون “رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” لفرض عقوبات رادعة على المنضمين والداعمين للتنظيمات الإرهابية، إلا أن التركيز الأساسي لأمير الكويت في محاربة الإرهاب ليس الجانب القانوني فقط إنما الاهتمام بالأبعاد الثقافية والتنموية والاجتماعية التي تعد السبب الأساسي في جنوح الأفراد نحو التطرف، فالقانون وحده غير كافٍ لمحاربة التطرف([10]).

على مستوى التعامل الأمني استطاعت الكويت التصدي لتهديدات الجماعات الإرهابية، ففي يوليو 2016 أحبطت وزارة الداخلية الكويتية ثلاثة مخططات إرهابية، حيث اعتقلت كويتيا كان يخطط لتفجير مسجد ووزارة الداخلية، وأحضرت كويتيّا آخر متهم بالإرهاب من الخارج، إلى جانب ضبط خلية إرهابية مرتبطة بداعش تضم 4 أشخاص (كويتيان وخليجي وآسيوي) لتنجح الدولة في منع سيناريو هجوم مسجد الصادق، الذي وقع في يونيو 2015، وأسفر عن مقتل أكثر من 27 شخصا وإصابة أكثر من 200 آخرين، نفذه تنظيم داعش الإرهابي لضرب النسيج الكويتي إلا أن هذا الأمر لم يفلح بفضل تحركات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، واحتواء الفتن التي تقف ورائها عناصر خارجية([11]).

بخلاف ذلك أعلنت وزارة الأوقاف الكويتية أوآخر عام 2017 وقبلها في عام 2015 عن خطة لاستقبال الكويتيين العائدين من صفوف “داعش” والجماعات الإرهابية الأخرى لتغيير القناعات الفكرية لأعضاء التنظيمات الإرهابية من الكويتيين الذين لا يتجاوز عددهم العشرات، إلا أن هذا يكشف سعي الكويت لمعالجة الظاهرة من جذورها وليس الاعتماد على الحلول الأمنية، الأمر الذي يفسر قلة المنضمين للجماعات المتطرفة من الكويتين وعدم وجود عمليات إرهابية بالكويت باستثناء تفجير مسجد الصادق الذي نفذه عنصر خليجي وليس كويتيا([12]).

بخلاف ذلك استطاع صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، حل العديد من القضايا الداخلية المزمنة، مثل: قضية المقيمين بصورة غير قانونية “البدون”، حيث أعلن رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم يوم 21 يوليو 2019 بتوجيه من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، عن التوصل خلال أشهر إلى حل جذري وشامل لقضية البدون بما لا يمسّ الجنسية والهوية الوطنية، ويراعي بشكل كامل الجوانب الإنسانية لقضية البدون المستمرة أزمتهم منذ خمسينيات القرن الماضي، ويترواح عددهم ما بين 80- 105 آلاف([13]).

ثالثا- السياسة الخارجية

ظهر النجم السياسي لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، مع توليه وزارة الخارجية عام 1963، فقد استطاع رغم صغر سنه وقتها (34 عاما) إدارة ملف من أهم محددات قوة الدولة وبقائها، وهو الحصول على الاعتراف الخارجي وإقامة شبكة قوية من العلاقات الدولية، وتحييد أخطار دول الجوار والقوى الأخرى، فالكويت كانت حصلت على استقلالها منذ عامين فقط، وفي حاجة إلى رسم سياسة داخلية وخارجية مختلفة تتلائم وطبيعة المرحلة التي بدأتها المنطقة العربية، في ظل خروج القوى الأجنبية وظهور مشاكل ترسيم الحدود وأزمة الجنسيات وتداخل القبائل والأعراق.

تعتمد الكويت منذ استقلالها على دوائر في علاقتها الخارجية تأتي الدائرة الخليجية في المقام الأول، تليها الدائرة العربية والدولية والإقليمية، فبالنسبة للدائرة الخليجية تمثل أقرب الدوائر إلى الكويتيين ومصالحهم القومية بخلاف التقارب الثقافي والاجتماعي والعرقي والديني بين دول الخليج، واعتمدت منذ استقلالها عام 1961 على هذا الدائرة بشكل أساسي في حماية مصالحها، وحظيت بعلاقات ثنائية قوية مع دول الخليج العربي حتى تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981 الذي دعمته بقوة، وكان صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، طوال هذه الفترة وزيرًا للخارجية لذا كان أحد الفاعلين الأساسين في تحديد سياسات الكويت الخارجية، وحافظ على هذا التوجه منذ توليه سلطة البلاد عام 2006، وما زال يسعى لدعم التكامل الخليجي، حيث أثبتت الأحداث التاريخية في الكويت أهمية هذا التوجه؛ فكانت دول الخليج من الداعمين الأساسين للكويت في مواجهة الغزو العراقي.

إدراكا لأهمية منظومة الخليج والحفاظ على مستقبلها خوفا من انهيارها أو ضعفها وعدم فاعليتها، كما يحدث في تجارب التكامل الإقليمي المختلفة، يَعُد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، مثل سابقيه أن مجلس التعاون الخليجي الدائرة الأولى في علاقة الكويت بمحيطها الخارجي، لذا قدمت الكويت العديد من المبادرات لدعم مسيرة التكامل لمجلس التعاون، إلى جانب دورها الفاعل في حل الخلافات التي قد تنشب بين أعضائه، أحدثها الجهود التي يقودها أمير الكويت لحل الأزمة الخليجية وإنهاء مقاطعة البحرين والسعودية والإمارات لقطر ، والتي بدأت منذ يونيو 2017 وما زالت مستمرة حتى اليوم.

تعتمد الكويت في حل الأزمة على اتباع آلية دور الوسيط الحذر والفاعل، بجانب التأييد الدولي خاصة من قبل الولايات المتحدة الأميركية التي تريد توحيد الجهود الخليجية في مواجهة الأنشطة الإيرانية بالمنطقة، وأيضا يريد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، دعم الاستقرار بمنظومة مجلس التعاون وإرساء التعامل السلمي والسياسي في حل الأزمات التي تنشب بين أعضائه، لأن المجلس يمثل منظومة سياسية وأمنية واقتصادية تحمي أعضاءه وتوحد جهودهم، وفي حال تعرضه للخلل أو الضرر ستكون الكويت من أشد المتأثرين بهذا الأمر، فمبادرة تأسيس المجلس جاءت بالأساس من الكويت على يد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، ليتحقق الحلم ويتأسس المجلس في عام 1981([14]).

عقب الأزمة مباشرة طرح أمير الكويت في يوليو 2017 مبادرة جديدة لإنهاء مقاطعة الرباعي العربي (السعودية، الإماراتـ، البحرين، مصر) لقطر ، تمثلت في التالي([15]):

  • مغادرة القيادي بالتنظيم الدولي للإخوان يوسف القرضاوي وأعضاء حركة “حماس” من الدوحة.
  • مغادرة القوات التركية التي وصلت الدوحة بعد الأزمة الخليجية إلى بلادها.
  • تقديم قطر المستندات الخاصة بالمنظمات الموجودة على أراضيها للجهات الأمنية الأميركية.
  • تقليص برامج التحريض وإثارة النعرات في قناة الجزيرة القطرية، والتعهد بعدم مهاجمة دول الخليج ومصر.
  • التوقف الفوري عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأربعة.

جاءت مبادرة أمير الكويت كحل وسط بين قائمة المطالب الـ13 التي قدمتها دول الرباعية العربية إلا أن قطر رفضت المبادرة الكويتية، ولكن ذلك لم يمنع الكويت من تكرار جهودها لإنهاء الأزمة، وآخرها دعوة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، لقادة مجلس التعاون إلى حل الأزمة خلال قمة مكة الطارئة في مايو 2019، مناشدا دول الأزمة بتجاوز ما يعكر صفوها، ووضع حد للخلاف الذي عصف بها وأضر بمصالحها وصدع وحدة موقفها، وأكد أمير الكويت في هذه القمة أنه من الواجب حل الأزمة خليجيا وعلى الفور بسبب التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بما يهدد أمنها واستقرارها، فلن يمكن لدول الخليج مواجهة هذه التحديات بشكل منفرد وإنما في إطار جماعي. وهو ما يتحقق الآن من تسارع وتيرة التوتر في المنطقة بفعل التدخلات الخارجية وعدم وجود موقف خليجي موحد تجاهها سيجعلها رهينة هذا الصراع ونتائجه([16]).

بالنسبة إلى الدائرة العربية مثلت عمقا استراتيجيا للكويت منذ استقلالها إلا أنها لم تدخل في دائرة الاستقطابات العربية التي كانت موجودة في ذلك الوقت، متبعة سياسة الحياد الإيجابي وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية والقروض للدول العربية، بجانب عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي من دولها، وهذه رؤية اتبعها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، منذ تقلده وزارة الخارجية إبان تأسيسها، وسار على هذا المنوال مع توليه السلطة في البلاد، واعتمدت الكويت على كسب نفوذ سياسي إقليمي عبر اتباعها دور الوساطة وسياسة الحياد الإيجابي بخلاف مساهمتها الاقتصادية.

يكشف حجم المساعدات التي قدمتها للدول العربية وغيرها أهمية هذه السياسة التي اتبعها أمير الكويت، وتوضح التقارير الصادرة عن “الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية” منذ تأسيسه عام 1961، أنه قدم منحا حكومية منذ تأسيسه إلى 44 دولة من بينها 16 دولة عربية، بإجمالي منح بلغ عددها 44 منحة، قيمتها حوالي ملياري دينار و97 مليون دينار كويتي (2,097,726,269.94)، ما يعادل 7,374,586,676.60 دولارًا، ويمثل ذلك حوالي 97.28% من إجمالي المنح التي قدمتها الكويت على مستوى العالم وبلغت 7,576,755,835.98 دولارًا([17]).

يضاف إلى قائمة المنح الحكومية التي قدمها “الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية” مساعدات إنسانية وقروض ميسرة ومساعدات نفطية للدول العربية، ويدعم هذا الأمر تقرير الكويت الأول عن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية التي قدمتها الكويت خلال الفترة ما بين 1990– 2014، الصادر في مارس 2016 عن وزارة الخارجية، حيث بلغ إجمالي المساعدات والقروض والمنح في هذه الفترة 12.791.111.937 دينارًا (أكثر من 42 مليار دولار) من ضمنها 2.679.806.585 دينارًا قيمة قروض ومـــنح ومعونات، وقدمت هذه الأموال عدة جهات، وهي: وزارة المالية، “الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية والعربية”، جمعية الهلال الأحمر الكويتي، بيت الزكاة والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وبلغ حجم المساعدات التي قدمتها وزارة المالية الكويتية إلى 21 دولة عربية 2.915.992.781 دينارًا، وجاءت البحرين في المرتبة الأولى بإجمالي مساعدات بلغت 728.272.376 دينارًا، ومصر في المرتبة الثانية بـمساعدات بلغت 384.799.706 دنانير، وسوريا ثالثًا بمساعدات بلغت 358.710.760 دينارًا، وفلسطين في المرتبة الرابعة بمساعدات بلغت 301.983.392 دينارًا، وذلك بخلاف المساعدات والقروض التي قدمتها الجهات الكويتية الأخرى، وجاءت الدول العربية في قائمة المستفيدين من هذه السياسة([18]).

تأكيدًا للأرقام التي تعلنها الكويت في هذا الشأن، أوضح تقرير المساعدات الإنسانية الدولية لعام 2014 (الصادر عن منظمة مبادرات التنمية العالمية البريطانية) أن الكويت جاءت في المركز الأول خليجيًا والـ 14 عالميًا لعام 2013، وتقديرًا لهذا الأمر منحت الأمم المتحدة في سبتمبر 2014 صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، لقب “قائد العمل الإنساني” وتسمية الكويت “مركزًا للعمل الإنساني”، ووجهِت أغلب هذه المساعدات للدول العربية والإفريقية، بما يدعم أولوية الدائرة العربية في توجهات أمير الكويت([19]).

لم تكتف الكويت بدروها الإنساني والتنموي في التعاطي مع المنطقة العربية، فمنذ الأزمة التي ضربت بعض المنطقة العربية عام 2011، واندلاع ثورات وانتفاضات في بعض الدول، اتبعت الكويت سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون دول الجوار، معتمدة على الجانب الإنساني وتقديم المساعدات الإنسانية التي أصابتها الاضطرابات والحروب الأهلية، مثل: سوريا واليمن، إلى جانب التمسك بالحل السياسي لأزمات المنطقة ورفض الخيار العسكري مع أي قضية، والدعوة في المحافل الدولية والعربية إلى حل الأزمات سياسيًا، وعرض وساطتها في أكثر من أزمة بين جميع الأطراف رغم الانتقادات التي قد تتعرض لها من بعض الأطراف.

فبالنسبة للأزمة السورية التي بدأت عام 2011، دعت الكويت إلى نبذ العنف والحفاظ على وحدة السوريين وتأييد الجهود الدولية لحل الأزمة سلميًا، بخلاف المساعدات الإنسانية المقدمة من قبلها للسوريين منذ عام 2011 حتى عام 2017، حيث بلغت 1.6 مليار دولار([20]).

حتى بعد عام 2017 ظلت المساعدات الإنسانية الكويتية مستمرة للشعب السوري، ولم يقف الأمر عند تقديم المساعدات لكن استضافت الكويت اللاجئين السوريين، حيث كشف مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، جمال الغنيم في مارس 2016 عن توفير الكويت التسهيلات القانونية لمنح الإقامة للسوريين المقيمين وأقاربهم تحت إطار حالات لم الشمل، ولا يتم تصنيفهم بأنهم لاجئون ويمتلكون حرية الحركة والتنقل والإقامة والعمل والدراسة، وبلغ عدد الجالية السورية حتى ذلك العام 146 ألف شخص، ما يعادل 10% من إجمالي عدد المواطنين الكويتيين([21]).

فيما يخص الأزمة اليمنية، لم تتدخل الكويت في الشأن الداخلي لليمن وقت اندلاع أزمته في 2011، وشاركت في وضع ودعم المبادرة الخليجية في أبريل 2011 لتهدئة الأزمة وترتيب نظام نقل السلطة في البلاد، وهو ما حدث بالفعل ليتم إجراء انتخابات رئاسية في فبراير 2012، فاز فيها عبد ربه منصور هادي خلفًا لعلي عبد الله صالح، ثم شاركت في وضع الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لتحقيق الانتقال السياسي في اليمن، ومع انقلاب جماعة الحوثي على الرئيس هادي في سبتمبر 2014 رفضت الكويت الأمر، وشاركت في عملية عاصفة الحزم منذ انطلاقها في مارس 2015 وحتى اليوم لدعم الشرعية في اليمن ودحر انقلاب الحوثي، ووسط ذلك رعت المفاوضات السياسية بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية من أجل إنهاء حالة الحرب وحل الأزمة سياسيًا، إلا أن تعنت جماعة الحوثي أفشل المفاوضات، رغم ذلك ما زالت تعرض الكويت وساطتها لحل الأزمة بدعم من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، كذلك لم تتخلَ الكويت عن جانب المساعدات، حيث رصدت فقط لعام 2019 مساعدات بقيمة 250 مليون دولار([22]).

بالنسبة للدائرة الإقليمية، تقيم الكويت علاقات متوازنة مع دول الجوار مثل إيران، رافضة أي صراع أو حرب جديدة بالمنطقة لتداعياتها الخطيرة على الأمن الإقليمي، رغم ما بدر من إيران تجاه الكويت في ثمانينيات القرن الماضي بسبب الحرب العراقية الإيرانية، حيث استهدفت إيران ناقلات النفط الكويتية وتورطت في أعمال إرهابية أبرزها محاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الصباح عام 1985، ومع نهاية الحرب العراقية الإيرانية والغزو العراقي للكويت أخذت العلاقات في التحسن بين البلدين وغلب هذا الأمر عليها، وقد دعم صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، الحل السلمي لأزمة البرنامج النووي الإيراني بتأييد اتفاق 2015 بين طهران والقوى الكبرى، حتى مع أزمة اقتحام السفارة السعودية بطهران في يناير 2016 لم تتخذ موقفًا متشددًا مثل غيرها، مكتفية باستدعاء السفير الإيرانيّ وتقديم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مع استدعاء سفيرها لدى إيران، لكن في يوليو 2017 خفضت العلاقات مع طهران لأدنى مستوى وأغلقت مكاتبها الفنية وجمدت نشاطات اللجان المشتركة بين البلدين؛ بسبب خلية العبدلي التي تورطت في دعمها إيران رسميًا، رغم ذلك ترفض الكويت أي حرب ضد طهران حفاظًا على الأمن الإقليمي للمنطقة والحد من التدخلات الخارجية([23]).

على المستوى الدولي، احتفظ أمير الكويت بسياسة متوازنة مع القوى الدولية الفاعلة دون الدخول في دائرة الخضوع والابتزاز، إنما الشراكة والمنفعة المتبادلة بين الطرفين، ودون التورط كذلك في نزاعات أو صراعات دولية أو دعم طرف على حساب آخر، أو تقييد الكويت بعلاقة مع دولة واحدة كبرى، لكن حافظ صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، على تنوع علاقات الكويت مع كافة القوى الكبرى، كما حافظ على اللحاق بالتطورات الدولية والمشاريع الاستراتيجية، حيث دشن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، في مايو 2019 جسر “الشيخ جابر الأحمد الصباح”، الذي يمتد على طول 36 كلم فوق البحر، وسيربط العاصمة الكويتية بشمالها النائي حيث يقع مشروع “مدينة الحرير”، التي تخطط الحكومة لضخ مليارات الدولارات فيه بالتعاون مع الصين، لتحويل منطقة الصبية الواقعة أقصى شمالها قرب الحدود العراقية إلى منطقة حرة ضخمة تربط الخليج بوسط آسيا وأوروبا([24]).

فيما يتعلق بمواجهة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، سارع أمير الكويت إلى دعم الجهود الدولية في مواجهة هذه الجماعات، حيث شاركت في التحالف الدولي ضد داعش، وافقت على أن تكون بمثابة قاعدة لقوات التحالف والطائرات التي تشن عملياتها على مناطق تواجد التنظيم بالعراق، بجانب مساهمتها بـ 10 ملايين دولار للمساعدات الإنسانية في العراق وقتها، وبخلاف ذلك استضافت اجتماعات عدة للتحالف، من بينها لقاء عقد في عام 2016 وآخر في 2018([25]).

وبخلاف ذلك انضمت الكويت إلى “التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب”، الذي جاء بمبادرة من المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015 لتوحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب، وأكد رؤساء هيئات الأركان للدول الأعضاء من بينهم الكويت، في أول اجتماع للتحالف في الرياض في مارس 2016، عزمهم تكثيف جهودهم في محاربة الإرهاب من خلال العمل المشترك وفقًا لقدراتهم، دون الإخلال بسيادة الدول الأعضاء في التحالف، ومن بين الأهداف الاستراتيجية للتحالف محاربة الفكر المتطرف العنيف في دول التحالف، والمحافظة على المعتقد الإسلامي الصحيح ونشر قيم الإسلام السمحة ومحاربة تمويل الإرهاب([26]).

للإطلاع على النسخة المصورة (PDF) إضغط هنا

المراجع

  • الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية، اللمحة الإحصائية 2015، العدد 38، الرابط: https://bit.ly/2SJWJG2.
  • قانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الموقع الرسمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الرابط: https://bit.ly/2KgyLP4.
  • حمدن الشمري، مشروع الدولة لمكافحة التطرف والإرهاب في إطار الخطة الخمسية للتنمية ( 2010 – 2014 )، مجلس الأمة الكويتي، مارس 2011، الرابط: https://bit.ly/2GCeO3Z.
  • رمزي سلامة (محرر)، العلاقات الكويتية العراقية: الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مجلس الأمة الكويتي، نوفمبر 2003، الرابط: https://bit.ly/2YiVAGE.
  • سارة رشاد، إعادة التأهيل.. خطة الكويت لاحتضان العائدين من سوريا، المرجع، 4/11/2018، الرابط: https://bit.ly/310jrwz.
  • لوري بلوتكين بوغارت، كيف تواجه الكويت رياح الأزمة الخليجية، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني، 27/7/2017، الرابط: https://bit.ly/310w2zJ .
  • مسيرة الحياة الديموقراطية، مجلس الأمة الكويتي، الرابط: https://bit.ly/1pNqhTp.
  • محمد عبدالله بني هميم، العلاقات الإيرانية-الكويتية بين الاستمرارية والتغيير، المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، 3/8/2017، الرابط: https://bit.ly/2H4S3Xx.
  • أكثر من 12 ملياراً و791 مليون دينار مساعدات وقروض ومنح الكويت لدول العالم في ربع قرن، الراي، 26/3/2016، الرابط: https://bit.ly/2Kgh5To.
  • الأمم المتحدة تمنح لقب «قائد العمل الإنساني» لأمير الكويت، الشرق الأوسط، 10/9/2014، الرابط: https://bit.ly/2Ydcmvw.
  • أمير الكويت لقادة الخليج: أستحلفكم بالله من هذا المكان الطاهر تجاوزوا الخلافات، وكالة سبوتنيك، 13/5/2019، الرابط: https://bit.ly/2Ot11mE.
  • بالفيديو.. جسر جابر نافذة الكويت نحو «رؤية 2035»، الأنباء، 2/5/2019، الرابط: https://bit.ly/2yn9WeE.
  • بكم تبرعت الكويت للمساعدات الإنسانية في سوريا؟، روسيا اليوم، 21/9/2017، الرابط: https://bit.ly/2Yu9SIz.
  • السيرة الذاتية لحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت، بوابة الكويت، الرابط: https://bit.ly/2H6M0iw.
  • تاريخ الحكام، بوابة الكويت، الرابط: https://bit.ly/30X0ieR.
  • توجيهات أميرية واضحة لإغلاق الملف… والحل جذري وعادل ولا يمسّ الهوية الوطنية، الراي، 22/7/2019، الرابط: https://bit.ly/2LyNrvW.
  • خطة التنمية، موقع كويت جديدة، الرابط: https://bit.ly/2FJh75c.
  • الدول المساهمة في الحرب على (داعش)، أورينت نت، 15/10/2014، الرابط: https://bit.ly/2YnL5Gc.
  • السوريون في الكويت… 10 في المئة من إجمالي المواطنين، الراي، 31/3/2016، الرابط: https://bit.ly/2YooHs7.
  • الشيخ أحمد الجابر، الرابط: https://bit.ly/2Gzf1ou.
  • الكويت تخصص 250 مليون دولار لدعم الشعب اليمني خلال 2019، سبوتنيك، 26/2/2019، الرابط: https://bit.ly/2FrwgH5.
  • الكويت.. تفاصيل ثلاث “ضربات استباقية” ضد إرهاب داعش، سكاي نيوز عربية، 4/7/2016، الرابط: https://bit.ly/2qtZKgT.
  • مبادرة كويتية جديدة لحل الأزمة بين قطر ودول مصر والسعودية والإمارات والبحرين، المصري اليوم، 3/7/2017، الرابط: https://bit.ly/32Xp1Sd.
  • المنح الحكومية، الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية، الرابط: https://bit.ly/2yi6RfU.
  • نبذة تاريخية، موقع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الرابط: https://bit.ly/2Q2qRLE.
  1. السيرة الذاتية لحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت، بوابة الكويت، الرابط: https://bit.ly/2H6M0iw.
  2. الشيخ أحمد الجابر، الرابط: https://bit.ly/2Gzf1ou.
  3. – رمزي سلامة (محرر)، العلاقات الكويتية العراقية: الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مجلس الأمة الكويتي، نوفمبر 2003، الرابط: https://bit.ly/2YiVAGE.
  4. مسيرة الحياة الديموقراطية، مجلس الأمة الكويتي، الرابط: https://bit.ly/1pNqhTp.
  5. تاريخ الحكام، بوابة الكويت، الرابط: https://bit.ly/30X0ieR .
  6. – الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية، اللمحة الإحصائية 2015، العدد 38، الرابط: https://bit.ly/2SJWJG2.
  7. مسيرة الحياة الديموقراطية، مجلس الأمة الكويتي، مرجع سابق.
  8. خطة التنمية، موقع كويت جديدة، الرابط: https://bit.ly/2FJh75c.
  9. – حمدن الشمري، مشروع الدولة لمكافحة التطرف والإرهاب في إطار الخطة الخمسية للتنمية ( 2010 – 2014 )، مجلس الأمة الكويتي، مارس 2011، الرابط: https://bit.ly/2GCeO3Z.
  10. قانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الموقع الرسمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الرابط: https://bit.ly/2KgyLP4.
  11. الكويت.. تفاصيل ثلاث “ضربات استباقية” ضد إرهاب داعش، سكاي نيوز عربية، 4/7/2016، الرابط: https://bit.ly/2qtZKgT.
  12. – سارة رشاد، إعادة التأهيل.. خطة الكويت لاحتضان العائدين من سوريا، المرجع، 4/11/2018، الرابط: https://bit.ly/310jrwz.
  13. توجيهات أميرية واضحة لإغلاق الملف… والحل جذري وعادل ولا يمسّ الهوية الوطنية، الراي، 22/7/2019، الرابط: https://bit.ly/2LyNrvW.
  14. – لوري بلوتكين بوغارت، كيف تواجه الكويت رياح الأزمة الخليجية، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 27/7/2017، الرابط: https://bit.ly/310w2zJ.
  15. مبادرة كويتية جديدة لحل الأزمة بين قطر ودول مصر والسعودية والإمارات والبحرين، المصري اليوم، 3/7/2017، الرابط: https://bit.ly/32Xp1Sd.
  16. أمير الكويت لقادة الخليج: أستحلفكم بالله من هذا المكان الطاهر تجاوزوا الخلافات، وكالة سبوتنيك، 31/5/2019، الرابط: https://bit.ly/2Ot11mE.
  17. المنح الحكومية، الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية، الرابط: https://bit.ly/2yi6RfU.
  18. أكثر من 12 ملياراً و791 مليون دينار مساعدات وقروض ومنح الكويت لدول العالم في ربع قرن، الراي، 26/3/2016، الرابط: https://bit.ly/2Kgh5To.
  19. الأمم المتحدة تمنح لقب «قائد العمل الإنساني» لأمير الكويت، الشرق الأوسط، 10/9/2014، الرابط: https://bit.ly/2Ydcmvw.
  20. بكم تبرعت الكويت للمساعدات الإنسانية في سوريا؟، روسيا اليوم، 21/9/2017، الرابط: https://bit.ly/2Yu9SIz.
  21. السوريون في الكويت… 10 في المئة من إجمالي المواطنين، الراي، 31/3/2016، الرابط: https://bit.ly/2YooHs7.
  22. الكويت تخصص 250 مليون دولار لدعم الشعب اليمني خلال 2019، سبوتنيك، 26/2/2019، الرابط: https://bit.ly/2FrwgH5.
  23. – محمد عبدالله بني هميم، العلاقات الإيرانية-الكويتية بين الاستمرارية والتغيير، المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، 3/8/2017، الرابط: https://bit.ly/2H4S3Xx.
  24. بالفيديو.. جسر جابر نافذة الكويت نحو «رؤية 2035»، الأنباء، 2/5/2019، الرابط: https://bit.ly/2yn9WeE.
  25. الدول المساهمة في الحرب على (داعش)، أورينت نت، 15/10/2014، الرابط: https://bit.ly/2YnL5Gc.
  26. نبذة تاريخية، موقع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الرابط: https://bit.ly/2Q2qRLE.
العلامات: